شرط وفعله ، فسّرها سيبويه « 1 » ب : مهما يكن من شيء . ولذلك تلزم الفاء / في جوابها . قال تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ « 2 » . وقد تحذف بكثرة مع قول مضمر ، كقوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ « 3 » فيقال لهم : أكفرتم ؟ ودونه قليلا كقوله : [ من [ من الطويل ]
أي فلا قتال . ويجاء مع الشرط الصّحيح فيحذف جوابه لدلالة جوابها عليه كقوله تعالى : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، فَسَلامٌ « 5 » . ولا يليها إلا الأسماء ، وبذلك أجمعوا ، إلا من شذّ على رفع « 6 » ثمود من قوله : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ « 7 » . ولم ينصب على الاشتغال « 8 » . وأما بالتخفيف : حرف كألا ، وتكون بمعنى حقا ، ولكونها بهذين المعنيين جاز في ( أن ) الواقعة بعدها الكسر والفتح ، على أنها استفتاح كلام فوقعت أن « 9 » في ابتداء الكلام ، فمن ثمّ كسرت ، والفتح على أنها بمعنى حقّا . وحقا مشبهة بالظرف ؛ فتكون خبرا مقدّما . وأن وما بعدها في محلّ المبتدأ تقديره : أنّك ذاهب « 10 » أي ذهابك . وإمّا ، بالكسر والتشديد : حرف معناه الشكّ أو الإبهام أو التخيير أو الإباحة أو التّقسيم