أل م :
الألم : شدة الوجع يقال : ألم الرجل يألم ألما ، قال تعالى : فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ « 2 » ، وهو ألم ، وآلمته أؤلمه إيلاما ، فأنا مؤلم وهو مؤلم . وقوله : عَذابٌ أَلِيمٌ « 3 » . بمعنى مؤلم . قال أبو عبيدة : أليم أي مؤلم « 4 » . يقال : آلمني الشيء وألمت الشيء . وقوله : إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ « 5 » . قال ابن عرفة : أليم أي ذو ألم ، وسميع ذو سماع . قال : ولا أدري ما معنى ما قال أبو عبيدة . قلت : ما قاله أبو عبيدة أوضح من كون أليم بمعنى مؤلم . وأما قوله : آلمني الشيء - بالفتح - وألمت الشيء - أي بالكسر - فهو كما قال ابن عرفة : لا يدرى معناه . و « ألم » من أوائل السور ، وكذلك الحروف المقطّعة ، للناس فيها أقوال كثيرة فصلتها « 6 » في التفسير الكبير إلى نحو ثلاثين قولا ، منها : أنها جيء بها للإعلام بأنّ ما أتى به الرسول من جنس هذه الأحرف التي ينطقون بها ، ويؤلّفون « 7 » منها كلامهم ، فعجزكم عن الإتيان بمثله مع فصاحتكم دليل على صدقه ، وهذا أحسن الوجوه . وقيل : هي بعض أسماء اللّه تعالى ؛ فالألف من اللّه ، ولام من لطيف ، وميم من عليم ، ويروى عن ابن عباس . وبسط هذا في الكتاب المشار إليه .