[ 119 ]
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . . .
.
( سه ) « 1 » : هم المهاجرون من قريش « 2 » ، لقوله في « الحشر » :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
إلى قوله :
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 3 » .
وقد احتج بهذا الصديق يوم السقيفة على الأنصار « 4 » ، وقال : « نحن الصادقون ، وقد أمركم اللّه أن تكونوا معنا أي تبعا لنا » .
فبان بهذا أن الخلافة في قريش ، ولما استحق الصادقون أن تكون الخلافة فيهم ، استحق الصديق أن تكون الخلافة له ما دام حيا إذ كان صديقا ، فتأمله .
[ 128 ]
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . . .
.
( سي ) : هو محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعثه اللّه تعالى من أوسط العرب نسبا ، وأشرفهم حسبا ، وأجملهم ذكرا ، وأرفعهم قدرا . صلّى اللّه عليه وسلّم وشرف وكرم .
هامش
الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَعن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما .
وانظر قصة الملاعنة في زاد المسير : ( 6 / 12 ، 13 ) ، وتفسير ابن كثير :
( 6 / 13 - 15 ) .
( 1 ) التعريف والإعلام : 50 .
( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 14 / 559 عن ابن جريج .
ونقله البغوي في تفسيره : 2 / 337 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 514 عن ابن جريج أيضا .
( 3 ) سورة الحشر : آية : 8 .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 514 ، وعزاه إلى أبي سليمان الدمشقي .
وأورد السيوطي في تاريخ الخلفاء : 66 رواية الخطيب عن أبي بكر بن عياش قال : « أبو بكر الصّديق خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في القرآن ، لأن اللّه تعالى يقول :لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَإلى قوله :أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَفمن سماه اللّه صديقا فليس يكذب ، وهم قالوا : يا خليفة رسول اللّه » .
ونقل عن ابن كثير أنه قال : « استنباط حسن » .