« مقاتل » ، وقال فيه أبو عمر بن عبد البر « 1 » : مخشى بن حمير - بضم الحاء - ، تسمى « عبد الرحمن » ، وهو أشجعي ، حليف لبني سلمة من الأنصار ، واللّه أعلم .
[ 74 ]
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا . . .
الآية .
( عس ) « 2 » : نزلت هذه الآية في الجلاس بن سويد بن صامت ، كان قد قال عندما ذكر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم المنافقين وسماهم « رجسا » : لئن كان محمد صادقا على إخواننا الذين هم سادتنا لنحن شر من الحمر ، فسمعها رجل كان في حجره يقال له : عمير ابن سعد « 3 » فرفعها عليه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأتى الجلاس وحلف أنه ما قال ، فنزلت الآية ، ثم تاب بعد ذلك وحسنت توبته . حكاه ابن إسحاق « 4 » .
هامش
( 1 ) الإستيعاب : 3 / 1381 ، وانظر أسد الغابة : 5 / 126 .
وضبطه الحافظ في الإصابة : 6 / 53 : « حمير » : مصغرا بالتثقيل .
( 2 ) التكميل والإتمام : 40 أ .
( 3 ) عمير بن سعد الأنصاري ، الأوسي .
كان يتيما ، ونشأ في حجر الجلاس بن سويد ، الذي خلف على أمه بعد أبيه .
عينه عمر بن الخطاب - رضي اللّه تعالى عنه - عاملا على حمص إلى أن مات في خلافة عمر .
وأخباره في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 519 ، والإستيعاب : 3 / 1215 ، وأسد الغابة : ( 4 / 292 ، 293 ) ، والإصابة : 5 / 308 .
( 4 ) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ( 519 ، 520 ) .
وانظر تفسير الطبري : ( 1 / 362 ، 363 ) .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 240 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن كعب بن مالك .
ونقله ابن كثير في تفسيره : 4 / 120 عن ابن إسحاق ، وقال بعد أن أورد بقوله ابن إسحاق : « فزعموا أن الجلاس تاب فحسنت توبته . . . » : هكذا جاء هذا مدرجا في الحديث متصلا به ، وكأنه - واللّه أعلم - من كلام ابن إسحاق نفسه لا من كلام كعب بن مالك » .