قوله تعالى
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
« 1 » وهما من الفاكهة ، ولكن ذكرهما للتشريف « 2 » واللّه أعلم .
تكميل : قال المؤلف - وفقه اللّه - : إنما سمّي « المحرّم » محرّما لأنهم كانوا يحرّمون فيه القتال « 3 » ، و « صفر » لأنه كانت تصفر فيه الأشجار .
وقيل : لأنهم كانوا يخرجون فيه إلى بلاد يقال لها : « الصفرية » « 4 » يمتارون فيها « 5 » .
وربيع الأول والثاني لارتباع العرب فيهما لمقامهم « 6 » .
و « جماديان » « 7 » لجمود الماء فيهما ، لأن الوقت الذي وضعوا فيه التسمية كان الماء جامدا فيه .
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : آية : 68 .
( 2 ) ينظر المحرر الوجيز : ( 6 / 577 ، 578 ) .
( 3 ) ذكره الفراء في الأيام والليالي والشهور : 41 ، وانظر اللسان : 12 / 121 ( حرم ) .
( 4 ) هذا الموضع مثبت في الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب : 37 ، والأيام والليالي والشهور للفراء : 41 ، والزاهر لابن الأنباري : 2 / 368 ، ولم أجد في معاجم البلدان التي بين يدي موضعا بهذا الاسم ، لكني وقفت على موضع يقال له : « صفورية » ببلاد الشام .
معجم ما استعجم : 3 / 837 ، والروض المعطار : 363 .
( 5 ) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب : 37 ، والزاهر لابن الأنباري : 2 / 368 ، واللسان :
( 4 / 462 ، 463 ) ( صفر ) .
( 6 ) انظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب : 38 ، والأيام والليالي والشهور : 42 ، والصحاح :
3 / 1212 ، واللسان : ( 8 / 101 ، 102 ) ( ربع ) .
( 7 ) تثنية جمادى ، والجمع جماديات ، قال الفراء في الأيام والليالي والشهور : ( 42 ، 43 ) :
« هكذا جاء عن العرب بضم الجيم لا غير ، ولو جاء : جماد بالكسر كان صوابا . . .
والشهور كلها مذكرة ، تقول : هذا شهر كذا ، إلا « جماديين » فإنهما مؤنثان ، لأن :
« جمادى » جاءت على بنية « فعالى » لا تكون إلا للمؤنث » .
وانظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب : 38 ، والزاهر : 2 / 368 ، واللسان : 3 / 130 ( جمد ) .