رجلا طويلا ، ضخم البطن ، عريض الصدر ، قليل شعر الجسد ، كثير شعر الرأس ، وكانت إحدى أذنيه أكبر من الأخرى وكانت في جسده نكتة بيضاء من غير برص ، وكان رقيق الصوت ، قريب الخطى إذا مشى ، وكان خياطا « 1 » ، وهو أول من خطّ بالقلم بعد آدم » « 2 » .
وأما إسماعيل - عليه السلام - فنزل الحرم « 3 » ، وأنبع اللّه له زمزم وهو ابن ستة أشهر . وقيل : ابن خمسة أشهر ، « ولم يجتمع بأبيه حتى بلغ عمره ثلاثين سنة حين قدم لبناء البيت فوجد إسماعيل وهو قاعد تحت شجرة يسوي نبله » « 4 » .
فإنه كان راميا « 5 »
هامش
ابن إسحاق وعن غيره من أهل التوراة ، لكني وجدت هذا الكلام بنصه في المعارف لابن قتيبة : ( 20 ، 21 ) نقلا عن وهب بن منبه .
وانظر عرائس المجالس : 42 ، والبداية والنهاية : ( 1 / 92 ، 93 ) .
( 1 ) تاريخ الطبري : 1 / 170 .
وجاء في الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي : 79 : « أول من خاط الثياب إدريس - عليه السلام - وكانوا يلبسون الجلود » .
( 2 ) الوسائل إلى معرفة الأوائل : 127 .
( 3 ) نزل مع أمه هاجر ، سار بهما إبراهيم - عليه السلام - بأمر من اللّه . وتركهما هناك . والقصة بتمامها في صحيح البخاري : ( 4 / 113 ، 114 ) كتاب الأنبياء ، باب : « يزفّون النّسلان في المشي » .
وانظر المعارف لابن قتيبة : 34 ، وتاريخ الطبري : 1 / 257 .
( 4 ) أخرج الإمام البخاري في صحيحه : 4 / 117 ، كتاب الأنبياء باب : « يزفون النّسلان في المشي » عن ابن عباس مرفوعا : « فجاء ( إبراهيم عليه السلام ) فوافق إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له ، فقال : يا إسماعيل إن ربك أمرني أن أبني له بيتا . . . » .
وانظر تاريخ الطبري : 1 / 259 ، وليس في روايتي البخاري والطبري تحديد لعمر إسماعيل عليه السلام .
( 5 ) وفي صحيح البخاري : 4 / 119 ، كتاب الأنبياء ، باب قول اللّه تعالى :وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِعن سلمة بن الأكوع - رضي اللّه عنه - قال : مر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على نفر من أسلم ينتضلون فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا . . . » .