ينهون عن إذاية النبي - عليه السلام - ، وينأون عن الإيمان ، ويروى « 1 » أن أشياخ قريش اجتمعوا إلى أبي طالب ، وأرادوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سوءا فقال أبو طالب « 2 » : / . [ 62 / أ ]
واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر بذاك وقر منه عيونا
ودعوتني وزعمت أنك ناصح * ولقد صدقت وكنت ثم أمينا
وعرضت دينا لا محالة أنه * من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا
فأنزل اللّه عند ذلك الآية . واللّه أعلم .
[ 33 ]
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
.
( عس ) « 3 » : نزلت في أبي جهل بن هشام ، روي أنه قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنا لا نكذبك ، ولكن نكذب ما جئت به « 4 » .
هامش
والحاكم في المستدرك : 2 / 315 ، كتاب التفسير ، « تفسير سورة الأنعام » عن ابن عباس رضي اللّه عنهما وقال : « صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي .
كما أخرجه الواحدي في أسباب النزول : 209 عن ابن عباس أيضا .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 260 وزاد نسبته إلى الفريابي وعبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر والطبراني ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والبيهقي في الدلائل - كلهم - عن ابن عباس .
( 1 ) نص هذه الرواية في الكشاف : 2 / 12 ، ونقله الواحدي في أسباب النزول : 210 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 21 عن مقاتل . وعزاه الحافظ في الكافي الشاف : 61 إلى البيهقي في الدلائل .
( 2 ) جاء بعده في ( ق ) : « في الكامل » .
انظر هذه الأبيات في غاية المطالب في شرح ديوان أبي طالب : ( 176 ، 177 ) ، وأسباب النزول للواحدي : 210 ، وتفسير البغوي : 2 / 91 ، والكشاف : 2 / 12 ، وزاد المسير : 3 / 21 ، وتفسير القرطبي : 6 / 406 .
( 3 ) التكميل والإتمام : 29 أ .
( 4 ) أخرجه الترمذي في سننه : 5 / 561 ، كتاب التفسير ، باب « ومن سورة الأنعام » عن ناجية