و
مُكَلِّبِينَ
حال من الضمير الذي في
عَلَّمْتُمْ
« 1 » .
ومعنى « مكلّبين » مسلطين « 2 » ، مشتق من الكلب الذي هو التسلط .
[ 11 ]
إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
.
( سه ) « 3 » : هو غورث بن الحارث الغطفاني ، وجد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نائما في بعض غزواته « 4 » تحت شجرة ، والسيف معلق منها .
فاخترط السيف « 5 » ، واستيقظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والسيف في يده فقال له : يا محمد ، ما يمنعك مني ؟ فقال : اللّه .
فقبض اللّه يده ، وقعد إلى الأرض حتى جاء أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عنده « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع معاني القرآن للفراء : 1 / 302 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 8 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 220 ، والتبيان للعكبري : 1 / 419 .
( 2 ) اللسان : 1 / 722 ( كلب ) .
( 3 ) التعريف والإعلام : 31 .
( 4 ) هي غزوة « ذات الرقاع » .
( 5 ) أي : سله من غمده .
الصحاح : 3 / 1123 ، واللسان : 7 / 285 ( خرط ) .
( 6 ) أخرجه ابن إسحاق كما في السيرة ، القسم الثاني : ( 205 ، 206 ) عن جابر بن عبد اللّه .
وهذه القصة ثابتة في صحيح البخاري : ( 5 / 53 ، 54 ) كتاب المغازي ، باب « غزوة ذات الرقاع » .
وصحيح مسلم : 1 / 576 ، كتاب صلاة المسافرين ، باب « صلاة الخوف » دون ذكر أن هذه القصة كانت سببا لنزول هذه الآية عن سنان بن أبي سنان الدؤلي عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما ، أخبره أنه غزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل نجد ، فلما قفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قفل معه ، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاة يستظلون بالشجر ونزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تحت سمرة فعلق بها سيفه .
قال جابر : فنمنا نومة فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعونا ، فجئناه ، فإذا عنده أعرابي جالس ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم ، فاستيقظت وهو في يده صلتا ، فقال لي : من يمنعك مني ؟ فقلت له : اللّه . فها هو ذا جالس ، ثم لم يعاقبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .