جريج « 1 » ، وابن زيد « 2 » رضي اللّه عنهما .
وقال محمد بن كعب القرظي « 3 » - رضي اللّه عنه - : المنادي : كتاب اللّه .
وليس كلهم رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسمعه وتعدى « ينادي » - هنا - باللّام حملا على المرادف ، لأنه في معنى « يدعو » « 4 » . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ابن جريج : ( 80 - 150 ه ) .
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، أبو الوليد وأبو خالد القرشي الأموي ، المكي .
الإمام ، العلامة ، الحافظ ، الثقة ، كان يدلس ويرسل .
انظر سير أعلام النبلاء : 6 / 325 ، وتقريب التهذيب : 1 / 520 .
( 2 ) ابن زيد : ( ؟ - 182 ه ) .
هو عبد الرحمن بن زيد بن اسلم العدوي المدني .
من أتباع التابعين ، وهو ضعيف جدا ، قال ابن خزيمة : « ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه ، وهو رجل صناعته العبادة والتقشف ، وليس من أحلاس الحديث » .
انظر تهذيب التهذيب : ( 6 / 177 ، 178 ) .
( 3 ) القرظي : ( 40 - 120 ه ) .
هو محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي ، أبو حمزة . التابعي المعروف ، الثقة العالم .
انظر تقريب التهذيب : 2 / 203 .
وأخرج الطبري - رحمه اللّه - هذا القول في تفسيره : ( 7 / 480 ، 481 ) .
ونقله البغوي في تفسيره : 1 / 386 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 3 / 465 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 528 ، عن القرظي .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 411 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم والخطيب في المتفق ، عن محمد بن كعب القرظي .
ورجحه الطبري قائلا : « وأولى القولين في ذلك بالصواب قول محمد بن كعب ، وهو أن يكون « المنادي » القرآن . لأن كثيرا ممن وصفهم اللّه بهذه الآيات ليسوا ممن رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا عاينه فسمعوا دعاءه إلى اللّه تبارك وتعالى ونداءه ، ولكنه القرآن وهو نظير قوله جل ثناؤه مخبرا عن الجن إذ سمعوا كلام اللّه يتلى عليهم أنهم قالوا :إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِمن الآيتين 1 ، 2 من سورة الجن .
( 4 ) نص هذا الكلام في المحرر الوجيز ، 3 / 465 .