وأسد وأسيد ابني كعب « 1 » ، وسعية « 2 » بن عمرو وقيس بن زيد - كلهم من اليهود - قالوا : يا رسول اللّه ، إن يوم السبت يوم كنا نعظمه فدعنا نسبت « 3 » فيه ! وإن التوراة كتاب اللّه فدعنا فلنقم بها بالليل ! فنزلت الآية . واللّه أعلم .
وأسند أبو نعيم « 4 » في كتاب « حلية الأولياء « 5 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال :
« ما أنزل اللّه آية فيها
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إلا وعلى رأسها وأميرها » .
[ 211 ]
وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ . . .
الآية .
( سي ) : قيل « 6 » : النعمة - ههنا - محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذلك على حذف مضاف تقديره : ومن يبدل صفة نعمة اللّه .
هامش
( 1 ) أسد وأسيد ابنا كعب القرظي ، كان والدهما من أحبار اليهود .
أخرج الطبري في تفسيره : 7 / 123 عن ابن جريج أن قوله تعالىمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌآل عمران : 113 ، نزلت فيهما وفي غيرهما من اليهود .
وانظر الإصابة : 1 / 53 .
( 2 ) في الدر المنثور : 1 / 579 : « سعيد » . قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لتفسير الطبري : 4 / 255 : « والذي في أسماء يهود : « سعية » ، و « سعنة » وأكثر هذه الأسماء من أسماء يهود مما يصعب تحقيقها ويطول لكثرة الاختلاف فيها » .
( 3 ) جاء في هامش الأصل ونسخة ( ق ) ، ( م ) : ( سي ) : « نسبت أي : نقوم فيه بأمر سبتنا ، ونستريح من سائر الأعمال غير تعظيمه » . ا . ه .
ينظر الصحاح : 1 / 250 ، واللسان : 2 / 38 ( سبت ) .
( 4 ) أبو نعيم : ( 336 - 430 ه ) .
هو أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الأصبهاني ، الإمام الحافظ المؤرخ . صنف : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ، ودلائل النبوة ، ومعرفة الصحابة . . . وغير ذلك .
أخباره في : وفيات الأعيان : 1 / 91 ، سير أعلام النبلاء : 17 / 453 ، طبقات الحفاظ : 423 .
( 5 ) حلية الأولياء : 1 / 64 . وذكر ابن كثير - رحمه اللّه - هذه الرواية في تفسيره : 3 / 4 ونسبها إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وقال : « هو أثر غريب ولفظه فيه نكارة ، وفي إسناده نظر .
قال البخاري : « عيسى بن راشد هذا مجهول ، وخبره منكر قال ابن كثير : قلت : وعلي ابن بذيمة - وإن كان ثقة - إلا أنه شيعي غال ، وخبره في مثل هذا فيه تهمة فلا يقبل . . . » .
( 6 ) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 2 / 202 دون عزو .