ولا يتم هذا القول إلا أن يكون في قوله أولا
اهْدِنَا الصِّراطَ
حذف تقديره :
اهدنا منهاج أصحاب الصراط المستقيم ، أو نحو هذا واللّه أعلم .
[ 7 ]
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
. . . الآية :
( سه ) « 1 » : هم اليهود والنّصارى ، جاء ذلك مفسرا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث عدي بن حاتم وقصة إسلامه « 2 » .
ويشهد لهذا التفسير قوله سبحانه في اليهود :
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
« 3 » وقال في النّصارى :
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
« 4 » وسمّيت اليهود بيهوذا بن يعقوب انتسبوا إليه عند بعض الملوك لسبب يطول ذكره ، ثم عرّبته العرب بالدال « 5 » . وسمّيت النّصارى بناصرة « 6 » قرية بالشّام ، كان أصل دينهم منها « 7 » ، واللّه أعلم .
هامش
أخباره في : حلية الأولياء : 2 / 131 ، وفيات الأعيان : 2 / 69 - 73 ، وسير أعلام النبلاء : 4 / 563 - 588 .
( 1 ) التعريف والإعلام : 9
( 2 ) حديث عدي وقصة إسلامه في مسند الإمام أحمد : 4 / 378 ، وسنن الترمذي :
5 / 202 - 204 ، كتاب التفسير ، باب « ومن سورة الفاتحة » ، وطبقات ابن سعد :
1 / 322 .
وهو : عدي بن حاتم بن عبد اللّه الطائي ، أبو وهب وأبو طريف ، الصحابي الجليل .
كان نصرانيا قبل إسلامه ، مات بعد الستين .
ترجمته في : أسد الغابة : 3 / 392 ، والإصابة : 4 / 469 - 472 ، وتقريب التهذيب :
2 / 16 .
( 3 ) سورة البقرة : آية : 61 .
( 4 ) سورة المائدة : آية : 77 .
( 5 ) المعرب للجواليقي : 405 ، واللسان : 3 / 439 ( هود ) .
( 6 ) الناصرة : قرية بينها وبين طبرية ثلاثة عشر ميلا ، ومن الناصرة اشتق اسم النصارى ، وهي الآن في فلسطين المحتلة ، أعادها اللّه إلى حوزة المسلمين .
ينظر معجم ما استعجم : 2 / 1310 ، ومعجم البلدان : 5 / 251 ، والروض المعطار :
571 .
( 7 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 2 / 145 عن ابن عباس ، وقتادة ، وأخرجه ابن سعد في