بالرّجل أن يدخل عليه النّفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدّمه إليهم وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدّم إليهم » « 1 » .
وروي عنه رضي اللّه عنه : استسقى عمر فجيء بماء قد شيب بعسل فقال : إنه لطيب لكني أسمع اللّه عزّ وجلّ نعى على قوم شهواتهم فقال :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها
[ 20 ] ، فأخاف أن تكون حسناتنا عجلت لنا فلم يشربه .
عن البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة : عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان يأتي علينا الشّهر ما نوقد فيه نارا ، إنّما هو التّمر والماء ، إلّا أن نؤتى باللّحيم « 2 » .
عن البخاري : عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم أنّ عبد الرّحمن بن عوف رضي اللّه عنه أتي بطعام وكان صائما فقال : قتل مصعب بن عمير وهو خير منّي ، كفّن في بردة ، إن غطّي رأسه بدت رجلاه ، وإن غطّي رجلاه بدا رأسه - وأراه قال - وقتل حمزة وهو خير منّي ، ثمّ بسط لنا من الدّنيا ما بسط - أو قال أعطينا من الدّنيا ما أعطينا - وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجّلت لنا ، ثمّ جعل يبكي حتّى ترك الطّعام « 3 » .
عن أحمد بن حنبل : عن شقيق قال : دخل معاوية على خاله أبي هاشم بن عتبة يعوده - قال - فبكى قال : فقال له معاوية : ما يبكيك يا خال أوجعا يشئزك أم حرصا على الدّنيا ؟ قال : فقال فكلا لا ولكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عهد إلينا فقال :
« يا أبا هاشم إنّها علّها تدرك أموالا يؤتاها أقوام وإنّما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل اللّه تبارك وتعالى » . وإنّي أراني قد جمعت « 4 » .
عنه : عن محمود بن لبيد أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اثنتان يكرههما ابن آدم الموت والموت خير للمؤمن من الفتنة ويكره قلّة المال وقلّة المال أقلّ للحساب » « 5 » .
عن البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجة : عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رأى مخيلة في السّماء أقبل وأدبر ودخل وخرج وتغيّر وجهه ، فإذا أمطرت السّماء سرّي عنه ، فعرّفته عائشة ذلك ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ما أدري لعلّه كما قال قوم
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ
[ 24 ] »
هامش
( 1 ) رواه أحمد رقم ( 15372 ) .
( 2 ) رواه البخاري رقم ( 6458 ) .
( 3 ) رواه البخاري رقم ( 1275 ) .
( 4 ) رواه أحمد رقم ( 16069 ) .
( 5 ) رواه أحمد رقم ( 24343 ) .