قال : « نعم » ، قال : بخ بخ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما يحملك على قولك بخ بخ » .
قال : لا واللّه يا رسول اللّه إلّا رجاءة أن أكون من أهلها .
قال : « فإنّك من أهلها » ، فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهنّ .
ثمّ قال : لئن أنا حييت حتّى آكل تمراتي هذه إنّها لحياة طويلة ، قال : فرمى بما كان معه من التّمر ، ثمّ قاتلهم حتّى قتل « 1 » .
قوله تعالى :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
[ 134 ] .
عن الترمذي وأبي داود وابن ماجة : عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفّذه دعاه اللّه على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتّى يخيّره في أي الحور شاء » « 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ليس الشّديد بالصّرعة ولكنّ الشّديد الّذي يملك نفسه عند الغضب » « 3 » .
وقد رواه أيضا البخاري ومسلم ومالك .
عن الترمذي وابن ماجة : عن عليّ كرّم اللّه وجهه :
إنّي كنت رجلا إذا سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا نفعني اللّه منه بما شاء أن ينفعني به ، وإذا حدّثني رجل من أصحابه استحلفته ، فإذا حلف لي صدّقته وإنّه حدّثني أبو بكر وصدق أبو بكر .
قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من رجل يذنب ذنبا ثمّ يقوم فيتطهّر ثمّ يصلّي ثمّ يستغفر اللّه إلّا غفر اللّه له » ، ثمّ قرأ هذه الآية :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
[ 135 ] « 4 » .
قوله تعالى :
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا
[ 135 ] .
عن الترمذي وأبي داود : عن أبي بكر الصّدّيق قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ما أصرّ من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرّة » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 5024 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 2681 ) ، وأبو داود ( 1 / 4777 ) ، وابن ماجة ( 1 / 4186 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 7420 ) ، ( 1 / 10987 ) .
( 4 ) رواه الترمذي ( 1 / 408 ) ، وابن ماجة ( 1 / 1395 ) .
( 5 ) رواه الترمذي ( 1 / 3907 ) ، وأبو داود ( 1 / 1514 ) .