تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخازن ( لباب التأويل في معاني التنزيل ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

سورة الأحقاف

مكية وقيل غير قوله
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ
وقيل وقوله
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
فإنهما نزلتا بالمدينة وهي أربع وقيل خمس وثلاثون آية وستمائة وأربع وأربعون كلمة وألفان وخمسمائة وخمسة وتسعون حرفا . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ( 3 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ( 5 ) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ( 6 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 8 ) قوله عز وجل :
حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
أي بالعدل
وَأَجَلٍ مُسَمًّى
يعني يوم القيامة وهو الأجل الذي ينتهي إليه فناء السماوات والأرض
وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا
أي خوفوا به في القرآن من البعث والحساب
مُعْرِضُونَ
أي لا يؤمنون به
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يعني الأصنام
أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا
أي بكتاب جاءكم من اللّه قبل القرآن فيه بيان ما تقولون
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ
أي بقية من علم يؤثر عن الأولين ويسند إليهم وقيل برواية عن علم الأنبياء وقيل علامة من علم وقيل هو الخط وهو خط كانت العرب تخطه في الأرض
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أي في أن للّه شريكا
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ
يعني الأصنام لا تجيب عابد بها إلى شيء يسألونها
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
يعني لا تجيب أبدا ما دامت الدنيا
وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ
يعني لأنها جمادات لا تسمع ولا تفهم
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
أي جاحدين
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
سموا القرآن سحرا
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
أي اختلق القرآن محمد من قبل نفسه قال اللّه عز وجل
قُلْ
يا محمد
إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
أي لا تقدرون أن تردوا عني عذابه إن عذبني على افترائي فكيف أفتري على اللّه من أجلكم
هُوَ أَعْلَمُ
أي اللّه أعلم
بِما تُفِيضُونَ فِيهِ
أي تخوضون فيه من التكذيب بالقرآن
تفسير الخازن ( لباب التأويل في معاني التنزيل ) — صفحة 127 | عبد السلام محمد علي شاهين / علاء الدين علي بن محمد البغدادي ( الخازن ) / عبد السلام محمد علي شاهين