Skip to main content

تفسير الخازن ( لباب التأويل في معاني التنزيل ) — Page 219

Contributors:

P.219
دلالة وأوضح آية وقيل معنى ما في الصحف ما في التوراة والإنجيل وغيرهما من أخبار الأمم أنهم اقترحوا الآيات فلما أتتهم لم يؤمنوا فعجلنا لهم العذاب والهلاك فما يؤمنهم إن أتتهم الآية أن يكون حالهم كحال أولئك وقيل بينة ما في الصحف الأولى هي البشارة بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونبوته وبعثته
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ
أي من قبل إرسال الرسل وإنزال القرآن
لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا
أي لقالوا يوم القيامة أولا أرسلت إلينا رسولا يدعونا
فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى
بالعذاب والهوان والافتضاح
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ
أي منتظر دوائر الزمان وذلك أن المشركين قالوا نتربص بمحمد ريب المنون وحوادث الدهر فإذا مات تخلصنا قال اللّه تعالى :
فَتَرَبَّصُوا
أي فانتظروا
فَسَتَعْلَمُونَ
أي إذا جاء أمر اللّه وقامت القيامة
مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ
يعني المستقيم
وَمَنِ اهْتَدى
يعني من الضلالة نحن أم أنتم واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه .