Skip to main content

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — Page 291

Contributors:

P.291
التفسير أن أقصرهم ستون ذراعا . وتقدم الخلاف في
« بَسْطَةً »
في البقرة . قوله :
آلاءَ اللَّهِ
أي : نعمه ، وهو جمع مفرده « إلى » بكسر الهمزة وسكون اللام ، ك « حمل » ، و « أحمال » ، أو « إلى » بضم الهمزة وسكون اللام ، ك « قفل ، وأقفال » ، أو « إلى » بكسر الهمزة وفتح اللام ، ك « ضلع ، وأضلاع » ، و « عنب ، وأعناب » ، أو « إلى » بفتحهما ، ك « قفا ، وأقفاء » ، قال الأعشى :
2242 - أبيض لا يرهب الهزال ولا * يقطع رحما ويخون إلا « 1 »
ينشد بكسر الهمزة ، وهو المشهور ، وبفتحها ، ومثلها : الآناء : جمع « إني » ، أو « أنى » ، أو « أنى » . وقال الأخفش : « إنو » . والآناء : الأوقات ، لقوله :
« وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ »
، وسيأتي .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 70 إلى 74 ]

قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 70 ) قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 ) فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 72 ) وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 74 ) قوله :
لِنَعْبُدَ .
متعلّق بالمجيء الذي أنكروه عليه . وقوله :
« إِنْ كُنْتَ »
جوابه محذوف ، أو متقدم ، وهو « فأت به » . وقوله :
مِنْ رَبِّكُمْ .
أما متعلّق ب
« وَقَعَ »
، و
« مِنْ »
للابتداء مجازا ، وإما أن يتعلق بمحذوف ، لأنها حال إذا كانت في الأصل صفة
« رِجْسٌ »
. وقوله :
سَمَّيْتُمُوها
صفة ل
« أَسْماءٍ »
، وكذلك الجملة من قوله :
ما نَزَّلَ اللَّهُ .
و
مِنْ
مفعول
« نَزَّلَ »
، و
« مِنْ »
مزيدة . و
« مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ »
خبر
« إِنِّي »
. و
« مَعَكُمْ »
فيه ما تقدم في قوله :
إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
« 2 » ، ويجوز - وهو ضعيف - أن يكون
« مَعَكُمْ »
هو الخبر ، و
« مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ »
حال ، والتقدير : إني مصاحبكم حال كوني من المنتظرين النصر والفرج من اللّه تعالى ، وليس بذاك ، لأن المقصود بالكلام
Footnote
( 1 ) البيت في ديوان ( 285 ) ، وانظر مجاز القرآن ( 1 / 218 ) ، معاني الزجاج ( 2 / 384 ) . ( 2 ) سورة الأعراف ، آية ( 21 ) .
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — Page 291 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود / جاد مخلوف جاد / زكريا عبد المجيد النوتي / أحمد محمد صيرة