4 - أبو حيان ( 654 - 745 ه ) :
هو أثير الدين ، أبو حيان ، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي المغربي ، المالكي ثم الشافعي ، مولده بغرناطة ، ورحل إلى مالقة وتنقل إلى أن أقام بالقاهرة وتوفي فيها ، بعد أن كف بصره ، نحوي عصره ولغويه ومفسره ومحدثه .
قال الذهبي : ومع براعته الكاملة في العربية له يد طولى في الفقه والآثار والقراءات والنحو وهو مفخر أهل مصر في وقتنا في العلم . تخرج به عدة أئمة .
من مصنفاته « البحر المحيط » و « ارتشاف الضرب » و « التذييل والتكميل » و « إتحاف الأريب بما في القرآن من الغريب » و « طبقات نحاة الأندلس » و « المبدع في التعريب » « 1 » .
هؤلاء الصفوة الذين اتصل بهم السمين الحلبي وتفقه بهم ذكر منهم صاحب الدرر الكامنة « 2 » أبا حيان والتقي الضائع ويونس الدبوسي حيث قال : « لازم أبا حيان إلى أن فاق أقرانه ، وأخذ القراءات عن التقي الضائع وسمع الحديث من يونس الدبوسي . أما العشاب فقد ذكر ابن الجزري في طبقاته حيث قال في معرض الحديث عن السمين الحلبي : « وقرأ الحروف بالإسكندرية على أحمد بن محمد بن إبراهيم العشاب » « 3 » .
تلاميذه :
قضى السمين - رحمه اللّه - حياته في التنقل بين حلقات العلم والدرس ، والتردد على أكابر شيوخ عصره - حتى صار فقيها بارعا في النحو والتفسير وعلم القراءات ويتكلم في الأصول خيّرا ديّنا « 4 » .
وعالم جليل هذه صفاته لا بد أن يكون له مريدون يأخذون منه وينقلون عنه ويتأثرون بأفكاره ، أما الذين تلقوا عن السمين فهم قليل ولم تذكر كتب التراجم شيئا عن تلاميذه ، إلا ما جاء في الدرر الكامنة « 5 » في معرض الحديث ابن قدامه المقدسي « 6 » حيث قال عنه « وسمع من ابن عبد الدائم » .
آثاره العلمية :
ترك صاحبنا الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي مؤلفات عديدة تنم عن ثقافة « السمين » الواسعة ومن هذه المؤلفات :
1 - « الدر المصون » الذي أقوم بتحقيق جزء منه ، وقد فرغ منه في أواسط رجب سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، ويقع في أربعة أجزاء ألفه في حياة شيخه أبي حيان « 7 » وبعض النساخ والمترجمين يسمونه إعراب القرآن « 8 » .
هامش
( 1 ) تنظر ترجمته في غاية النهاية 2 / 285 ، والبدر الطالع 2 / 288 ، والأعلام 7 / 152 .
( 2 ) 1 / 360 .
( 3 ) غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 152 .
( 4 ) طبقات المفسرين 1 / 100 .
( 5 ) 1 / 260 .
( 6 ) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن قدامه المقدسي ثم الصالحي ، ولد في رمضان عام اثنين وخمسين وستمائة ، وتوفي في رجب عام أربعين وسبعمائة تنظر ترجمته في الدرر الكامنة 1 / 260 .
( 7 ) كشف الظنون 1 / 122 ، وطبقات المفسرين 1 / 102 .
( 8 ) الصبان على الأشموني 2 / 100 .