الرابع : الجر على البدل من « الظالمين » .
الخامس : على الصفة للظالمين .
السادس : النصب على البدل من
« الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
في الآية قبلها .
قوله :
يَعْرِفُونَهُ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه خبر للذين آتيناهم كما تقدم في أحد الأوجه المذكورة في « الذين آتيناهم » .
الثاني : أنه نصب على الحال على باقية الأقوال المذكورة ، وفي صاحب الحال وجهان :
أحدهما : المفعول الأول لآتيناهم .
والثاني : المفعول الثاني ، وهو الكتاب لأن في « يعرفونه » ضميرين يعودان عليهما ، والضمير في « يعرفونه » فيه أقوال :
أحدها : أنه يعود على الحق الذي هو التحول .
والثاني : على القرآن .
الثالث : على العلم .
الرابع : على البيت الحرام .
الخامس : على النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - وبه بدأ الزمخشري ، واختاره الزجاج وغيره ، قالوا : وأضمر وإن لم يسبق له ذكر لدلالة الكلام عليه ، وعدم اللبس ومثل هذا الإضمار فيه تفخيم له ، كأنه لشهرته وكونه علما معلوما مستغنى عن ذكره بلفظه .
قال الشيخ « 1 » : بل هذا من باب الالتفات من الخطاب في قوله : « فولّ وجهك » إلى الغيبة .
قوله :
كَما يَعْرِفُونَ
الكاف في محل نصب : إما على كونها نعتا لمصدر محذوف ، أي : معرفة كائنة مثل معرفتهم أبنائهم ، أو في موضع نصب على الحال من ضمير ذلك المصدر المعرفة المحذوف ، والتقدير : يعرفونه المعرفة مماثلة لعرفانهم ، وهذا مذهب سيبويه ، وتقدم تحقيق هذا ، و « ما » مصدرية ، لأنه ينسبك منها ومما بعدها مصدر كما تقدم تحقيقه .
قوله :
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
جملة اسمية في محل نصب على الحال ، من فاعل يكتمون ، والأقرب فيها أن تكون حالا مؤكدة ، لأن لفظ « يكتمون الحق » يدل على علمه إذ الكتم إخفاء ما يعلم ، وقيل : متعلق العلم هو ما على الكاتم من العقاب أي : وهم يعلمون العقاب المرتب على كاتم الحق ، فتكون إذ ذاك حالا مبينة .
قوله تعالى :
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ :
فيه ثلاثة أوجه :
أظهره : أنه مبتدأ ، وخبره الجار والمجرور بعده ، وفي الألف واللام حينئذ وجهان :
هامش
( 1 ) البحر المحيط ( 1 / 435 ) .