قال جرير :
فلا تنبشوا بيني وبينكم الثّرى * فإنّ الّذي بيني وبينكم مثري
والثراء بالمد كثرة المال قال :
أما ويّ ما يغني الثّراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر
وما أحسن قول ابن دريد :
يوما تصير إلى الثرى * ويفوز غيرك بالثّراء
وهكذا نرى « السمين » في كتابه « الدر المصون » قد يستشهد بأكثر من بيت على معنى لغوي .
والملاحظ أن المؤلف قد يسند البيت إلى قائله كما رأينا في البيت الأول والثالث وقد لا يسند البيت إلى قائله كما في البيت الثاني .
وقد يستشهد بجزء من شطر بيت كما في قوله :
أعط القوس باريها
وتتمة الشطر :
لا تفسدنها . . . أعط القوس باريها
كما بيّنا في قسم التحقيق .
وقد يستشهد بشطر البيت كما في قوله :
أنت لها أحمد من بين البشر
وقوله :
أمنت وهذا تحملين طليق
وقوله :
كأنني ضارب في غمره لعب
وقد يستشهد بالبيت كله كما ورد في جلّ كتابه .
وقد يصرح بذكر القائل وبالرجوع إلى مصدره يتبين خلاف ذلك كما في قوله :
وما أحسن ما قال ابن دريد :
يوما تصير إلى الثرى * ويفوز غيرك بالثراء
وبالرجوع إلى جمهرة ابن دريد - 3 / 218 - لم أجده وإنما وجدت قول الشاعر :
أما وي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر
وقد ذكرت ذلك في قسم التحقيق .
وقد يستشهد ببعض الشواهد الملفقة دون رجوع إلى مصادرها الأصلية وذلك كما في قوله :
ناديت باسم ربيعة بن مكرّم * إن المنوّه باسمه الموثوق