تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
وهي الأرضة وقيل غير ذلك والمنسأة العصا وكانت فيما رووا من خرنوب وذلك أنه كان يتعبد في بيت المقدس فتنبت له في محرابه كل سنة شجرة تخبره بمنافعها فيأمر فتقلع وتصرف في منافعها وتغرس لتتناسل فلما قرب موته نبتت له شجرة وسألها فقالت انا الخرنوب خرجت لخراب ملكك فعرف أنه حضر أجله فاستعد واتخذ منها عصا واستدعى بزاد سنة والجن تتوهم أنه يتغذى بالليل .
مِنْسَأَتَهُ
على وزن مفعلة كمطرقة وهي العصا سميت بذلك لأنها ينسأ بها الأشياء أي تؤخر وقرىء : منسأته على وزن مفعلة بهمزة مفتوحة بعد السين وبإبدالها ألفا على غير قياس وبإسكانها على غير قياس والأصل فتحها لأنها لام الكلمة .
فَلَمَّا خَرَّ
الضمير عائد على سليمان عليه السّلام أي سقط عن العصا ميتا وقرىء تبينت مبنيا للفاعل ومبنيا للمفعول وإن هي المخففة من الثقيلة وينسبك منها مصدر أي تبينت الجن جهلها أي جهل الخبر والمعنى أن الجن لو كانت تعلم الغيب ما خفي عليها موت سليمان وقد ظهر أنه خفي عليها بدوامها في الخدمة والصنعة .

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 15 إلى 22 ]

لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ( 15 ) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ( 16 ) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ ( 17 ) وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ( 18 ) فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 19 ) وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 20 ) وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( 21 ) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ( 22 )