وَأَنْتَ حِلٌّ
جمل حالية تفيد تعظيم المقسم به أي وأنت مقيم به وهذا هو الظاهر .
وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
لا يراد به معين بل ينطلق على كل ولد وولد وقيل على آدم وجميع ولده .
لَقَدْ خَلَقْنَا
هذه الجملة المقسم عليها والجمهور على أن الإنسان اسم جنس وفي كبد يكابد مشاق الدنيا والآخرة ومشاقه لا تكاد تنحصر من أول قطع سرته إلى أن يستقر في قراره أما إلى جنة فنزول عنه المشقات جميعها وإما إلى نار فتتضاعف مشقاته وشدائده والظاهر أن الضمير في أيحسب عائد على الإنسان أي هو لشدة شكيمته وعزته وقوته يحسب أنه لا يقاومه أحد ولا يقدر عليه لاستعصامه بعدده وعدده .
يَقُولُ
على سبيل الفخر .
أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
أي كثيرا في المكارم وما يحصل به الثناء .
أَ يَحْسَبُ
أن أعماله تخفى وأنه لا يراه أحد ولا يطلع عليه في إنفاقه ومقصده مما يبتغيه مما ليس لوجه اللّه تعالى منه شئ بل عليه حفظة يكتبون ما يصدر عنه من قول وعمل في حياته ويحصونه إلى يوم الجزاء ثم عدد تعالى نعمه على الإنسان فقال :
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
أي يبصر بهما .
وَلِساناً
يفصح عما في باطنه ولم يتعرض للسمع لأنه يلزم من الكلام السمع .
وَشَفَتَيْنِ
يطبقهما على فيه ويستعين بهما على الأكل والشرب والنفخ وغير ذلك .
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
قال ابن عباس : الخير والشر وقيل الثديان .
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
أي لم يشكر تلك النعم السابغة ولا نافية والمعنى لم