تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1235

مساهمون:

ص١٢٣٥
وكتابهم هو الذي فيه تحصيل أعمالهم ، وسجين قال الجمهور : فعيل من السجن كسكير أي في موضع ساجن فجاءت بناء مبالغة فسجين على هذا صفة لموضع المحذوف والظاهر أن سجينا هو كتاب ولذلك أبدل منه كتاب مرقوم .
وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ
أي ليس ذلك مما كنت تعلمه .
كِتابٌ مَرْقُومٌ
أي مثبت بالرقم لا يبلى ولا يمحى .
الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ
صفة ذم .
كُلُّ مُعْتَدٍ
متجاوز الحد .
أَثِيمٍ
صفة مبالغة .
إِذا تُتْلى
قيل نزلت في النضر بن الحرث .
بَلْ رانَ
رأى وغشى كالصد إذ يغشى السيف وقال الشاعر :
وكم ران من ذنب على قلب فاجر * فتاب من الذنب الذي ران فانجلا .
والضمير في قوله : انهم الكفار فمن قال بالرؤية وهو قول أهل السنة قال إن هؤلاء لا يرون ربهم فهم محجوبون عنه واحتج بهذه الآية مالك رحمه اللّه على مسألة الرؤية ،
ثُمَّ يُقالُ هذَا
أي يقول لهم خزنة النار .
هذَا
أي العذاب وصلى النار أو هذا اليوم .
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ .
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
لما ذكر أمر كتاب الفجار عقبه بذكر كتاب ضدهم ليتبين الفرق .
عِلِّيُّونَ
جمع واحده على مشتق من العلو وهو للمبالغة وعليون الملائكة وإعراب لفي عليين وكتاب مرقوم كإعراب لفي سجين والمقربون هنا قال
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1235 | أبي حيان الأندلسي