تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1215

مساهمون:

ص١٢١٥
مغاير لما قبله كما قررناه في والمرسلات والمختار في جواب القسم أن يكون محذوفا وتقديره ليتحدثن لدلالة ما بعده عليه ، والواجفة والرادفة قال ابن عباس : وغيره هما الصيحتان أي النفختان الأولى تميت كل شيء والثانية تحيي كل شئ واجفة مضطربة ووجيف القلب يكون من الفزع ويكون من الإشفاق .
أَبْصارُها
أي أبصار أصحاب القلوب .
خاشِعَةٌ
أي ذليلة يقولون حكاية حالهم في الدنيا والمعنى هم الذين يقولون والحافرة قال مجاهد : فاعلة بمعنى مفعولة وقيل على النسب أي ذات حفر والمراد القبور أي لمردودون أحياء في قبورنا وقرىء ناخرة ونخرة نحو طمع وطامع والناخرة المصوتة بالريح المجوفة والنخرة بمعناها .
قالُوا تِلْكَ
أي الردة إلى الحافرة .
إِذاً
أي إن رددنا .
كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
أي قالوا ذلك لتكذيبهم بالبعث أي لو كان هذا حقا لكانت ردتنا خاسرة إذ هي إلى النار .
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
لما تقدّم يقولون أئنا لمردودون تضمن قولهم استبعاد النشأة الثانية واستصعاب أمرها فجاء قوله :
فَإِنَّما
مراعاة لما دل عليه استبعادهم فكأنه قيل ليس بصعب ما تقولون فإنما هي نفخة واحدة فإذا هم منشورون أحياء على وجه الأرض . والساهرة قال ابن عباس أرض من فضة يخلقها اللّه تعالى :
هَلْ أَتاكَ
توقيف للرسول عليه السّلام على جمع النفس لما يلقيه إليه وتقدّم إنكارهم البعث وتمردهم على الرسول عليه السّلام فقص عليه تعالى قصة موسى وتمرد فرعون على اللّه تعالى حتى ادّعى الإلهية .
فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى
تلطف في الاستدعاء لأن كل عاقل يجيب مثل هذا السؤال بنعم وتزكى تحلى بالفضائل وتطهر من الرذائل والزكاة هنا يندرج فيها الإسلام وتوحيد اللّه تعالى وقرىء : ( ؟ تزكى ) بالتشديد والتخفيف وتقول