تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1191

مساهمون:

ص١١٩١
لتغليب القمر وهو مذكر وجمعها إلقاؤهما في النار وقيل غير ذلك .
أَيْنَ الْمَفَرُّ
مبتدأ وأين ظرف في موضع الخبر والجملة في موضع نصب محكية بيقول والظاهر أن قوله :
كَلَّا لا وَزَرَ
وهو من كلام اللّه تعالى لا حكاية عن الإنسان .
إِلى رَبِّكَ
أي إلى حكمه .
بِما قَدَّمَ
قال ابن عباس : في حياته .
وَأَخَّرَ
من سنة يعمل بها بعده .
بَصِيرَةٌ
خبر عن الإنسان أي شاهد والهاء للمبالغة وعلى نفسه متعلق به والمعاذير عند الجمهور الإعذار فالمعنى ولو جاء بكل معذرة يتعذر بها عن نفسه فإنه هو الشاهد عليها والحجة البينة عليها وقال الزمخشري : قياس معذرة معاذر فالمعاذير ليس بجمع معذرة إنما هو اسم جمع لها ونحوه المنكر « انتهى » . وليس هذا البناء من أبنية أسماء الجموع وإنما هو من أبنية جمع التكسير فهو كذاكير وملاقيح وملاميح والمفرد منها لمحة ولقحة وذكر ولم يذهب أحد إلى أنها من أسماء الجموع بل قيل هي جمع للقحة ولمحة وذكر على غير قياس أو هي جمع لمفرد لم ينطق به وهو مذكار وملمحة وملقحة وأجاز النحويون فيما كان على حركات مفاعل أن تلحقها الياء فقالوا في جمع صيرف صياريف وفي جمع سابغة سوابيغ .
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
في صحيح البخاري أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعالج من التنزيل شدّة وكان مما يحرك شفته مخافة أن يذهب عنه ما يوحى إليه لحينه فنزلت والضمير في به للقرآن دل عليه مساق الآية .
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
أي في صدرك .
وَقُرْآنَهُ
أي قراءته أي قراءتك إياه .
فَإِذا قَرَأْناهُ
أي الملك المبلغ عنا .
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1191 | أبي حيان الأندلسي