تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
الذين كفروا فأهلكوا ثم أقامها عليهم بإظهار قدرته وتنبيههم على البعث وتقدّم الكلام على الجرز في الكهف وكل أرض جرز داخلة في هذا فلا تخصيص لها بمكان معين قال ابن عباس : هي أرض أبين من اليمن .
فَنُخْرِجُ بِهِ
أي بالماء وحض الزرع بالذكر وان كان يخرج اللّه به أنواعا كثيرة من الفواكه والبقول والعشب المنتفع به في الطب وغيره تشريفا للزرع ولأنه أعظم ما يقصد من النبات أو أوقع الزرع موقع النبات وقدّمت الأنعام لأن ما ينبت تأكله الأنعام أولا فأولا من قبل أن يأكل بنو آدم الحب ألا ترى أن العقيل وهو شعير يزرع تأكله الأنعام أولا قبل أن يسبل تأكله الأنعام قبل بني آدم أو لأنه غذاء الدواب والإنسان قد يتغذى بغيره من حيوان وغيره أو بدأ بالأدنى ثم ترقى إلى الأشرف وهم بنو آدم والفتح الحكم وهو الذي يترتب عليه قوله : قل يوم الفتح إلخ وقيل فتح مكة وهو غير سديد لعدم مطابقته ما بعده لأن من آمن يوم فتح مكة ينفعه إيمانه .
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
أي لا يؤخرون عن العذاب ولما علم غرضهم في سؤالهم على سبيل الهزؤ قيل لهم لا تستعجلوا ولا تستهزؤا ويوم منصوب بلا ينفع وقيل إنهم منتظرون العذاب وهذا حكمهم وإن كانوا لا يشعرون .