الضمير الذي كان في العامل فيه وهو استقر أي من في السماء هو أي ملكوته فهو على حذف مضاف وملكوته في كل شئ لكن خص السماء بالذكر لأنها مسكن ملائكته وثم عرشه وكرسيه واللوح المحفوظ ومنها تنزل قضاياه وكتبه وأمره ونهيه أو جاء هذا على طريق اعتقادهم إذ كانوا مشبهة فيكون المعنى أأمنتم من تزعمون أنه في السماء وهو المتعالى عن المكان .
أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ
هو ذهابها سفلى .
فَإِذا هِيَ تَمُورُ
أي تموج وتذهب كما يذهب التراب في الريح والنذير والنكير مصدران بمعنى الإنذار والإنكار ولما حذرهم ما يمكن إحلاله بهم من الخسف وإرسال الحاصب نبههم على الاعتبار بالطير وما أحكم من خلقها وعلى عجز آلهتهم عن شئ من ذلك وناسب ذكر الاعتبار بالطير إذ قد تقدمه الحاصب وقد أهلك اللّه أصحاب الفيل بالطير والحاصب الذي رمتهم به ففيه أذكار قريش بهذه الصفة وأنه لو تعالى لو شاء أهلكهم بحاصب ترمي به الطير كما فعل بأصحاب الفيل .
صافَّاتٍ
باسطة أجنحتها صافتها كأنها ساكنة .
وَيَقْبِضْنَ
يضممن الأجنحة إلى جوانبها وهاتان حالتان للطائر يستريح من إحداهما إلى الأخرى وعطف الفعل على الاسم لما كان في معناه .
ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ
بقدرته .
بَلْ لَجُّوا
تمادوا .
فِي عُتُوٍّ
في تكبر وعناد .
وَنُفُورٍ
شراد عن الحق لثقله عليهم .
مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ
قال قتادة : نزلت مخبرة عن حال القيامة وأن الكفار يمشون على وجوههم والمؤمنون يمشون على استقامة وقيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم كيف يمشي الكافر على وجهه فقال : ان الذي أمشاه في الدنيا على رجليه قادر أن يمشيه في الآخرة على وجهه ومكبا حال من أكب وهو لا يتعدى وكب متعد قال تعالى :