ستمائة جناح وحينئذ دنا من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حتى كان قاب قوسين وكذلك هو المرئي في النزلة الأخرى له ستمائة جناح عند سدرة المنتهى .
ثُمَّ دَنا
من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
فَتَدَلَّى
فتعلق عليه في الهواء .
فَكانَ
مقدار مسافة قربه منه مثل .
قابَ قَوْسَيْنِ
أي قدر قوسين فحذفت هذه المضافات والظاهر أن الدنو والتدلي كان بين جبريل عليه السّلام ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ويدل على ذلك قوله :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
وسدرة المنتهى قيل هي شجرة نبق في السماء السابعة ثمرها كتلال هجر وورقها كآذان الفيلة تنبع من أصلها التي تذكرها اللّه تعالى في كتابه يسير الراكب في ظلها سبعين عاما لا يقطعها والمنتهى موضع الانتهاء كأنه ينتهي إليها علم كل عالم ولا يعلم ما وراءها صعدا إلى اللّه تعالى .
وقال الشاعر في وصفه صلّى اللّه عليه وسلّم :
إلى السدرة العليا تسامى حقيقة * فكان به المجد المؤثل للسدر .
عِنْدَها
الضمير عائد على السدرة .
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى
فيه إبهام الموصول وصلته لتعظيم الغاشي وتكثير الذي يغشاها إذ ذاك أشياء لا يعلم وصفها إلا اللّه تعالى .
ما زاغَ الْبَصَرُ
أي ما مال لا هكذا ولا هكذا .
وَما طَغى
أي ما جاوز المرئي إلى غيره بل وقع عليه وقوعا صحيحا وهذا تحقيق للأمر ونفي للريب عنه .
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
قيل الكبرى مفعول رأى أي رأى الآيات الكبرى والعظمى التي هي بعض آيات ربه أي حين رقي إلى السماء رأى