تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 936

مساهمون:

ص٩٣٦
أَمْ حَسِبَ
أم منقطعة تتقدر ببل والهمزة وهو استفهام إنكار قال الكلبي : نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحرث . قال شيبة والوليد بن عتبة وعتبة قالوا للمؤمنين واللّه ما أنتم على شئ ولئن كان ما تقولون حقا لحالنا أفضل من حالكم في الآخرة كما هو أفضل في الدنيا واجترحوا اكتسبوا والسيئات هنا سيئات الكفر ونجعلهم نصيرهم والمفعول الثاني هو كالذين وبه تمام المعنى واحتمل الضمير في محياهم ومماتهم أن يعود على الذين اجترحوا أخبر ان حالهم في الزمانين سواء وأن يعود على المجترحين والصالحين بمعنى أن محيا المؤمنين ومماتهم سواء في الكرامة عند اللّه تعالى ومحيا المجترحين ومماتهم سواء في إهانتهم عند اللّه تعالى وعدم كرامتهم عليه ويكون اللفظ قد لف هذا المعنى وذهن السامع يفصله إذ قد تقدم ابعاد اللّه أن يجعل هؤلاء كهؤلاء . قال الزمخشري : والجملة التي هي سواء محياهم ومماتهم بدل من الكاف لأن الجملة تقع مفعولا ثانيا فكانت في حكم المفرد ألا تراك لو قلت أن نجعلهم سواء محياهم ومماتهم كان سديدا كما تقول ظننت زيدا أبوه منطلق « انتهى » . هذا الذي ذهب إليه الزمخشري من إبدال الجملة من المفرد قد أجازه أبو الفتح واختاره ابن مالك وأما تجويزه أن نجعلهم سواء محياهم ومماتهم فيظهر لي أنه لا يجوز لأنها بمعنى التصيير ولا يجوز صيرت زيدا غلامه منطلق ولا صيرت زيدا غلامه منطلق ، ولا صيرت زيدا أبوه قائم لأن التصيير انتقال من ذات إلى ذات ومن وصف في الذات إلى وصف فيها وتلك الجملة الواقعة بعد مفعول صيرت المقدرة مفعولا ثانيا ليس فيها انتقال مما ذكرنا فلا يجوز والذي يظهر لي أنا