تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 926

مساهمون:

ص٩٢٦
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ .
هذه السورة مكية قيل إلا قوله : انا كاشفوا العذاب ومناسبة هذه السورة أنه ذكر في أواخر ما قبلها فذرهم يخوضوا ويلعبوا فذكر تعالى يوما غير معين ولا موصوف فبين في أوائل هذه السورة ذلك اليوم بوصف وصفه فقال فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين وإن العذاب يأتيهم من قبلك .
وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
هو القرآن أقسم به تعالى والضمير في أنزلناه يكون عائدا عليه والليلة المباركة ليلة القدر قالوا : كتب اللّه كلها إنما أنزلت في رمضان .
مُنْذِرِينَ
أي مخوفين .
فِيها
أي في الليلة المباركة .
يُفْرَقُ
يفصل من غيره ويخلص ووصف أمر بحكيم أي أمر ذي حكمة وقد أبهم تعالى هذا الأمر فقال ابن عباس : في ليلة القدر يفصل كل ما في العام المقبل من الأقدار والأرزاق . والآجال وغير ذلك ويكتب لهم ذلك إلى مثلها من العام المقبل وأمرا مفعول بمنذرين .
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
مفعول من أجله والعامل فيه مرسلين .
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
قال ابن مسعود وغيره هو الدخان الذي رأته قريش قيل لعبد اللّه ان قاصا عند أبواب كندة يقول إنه دخان يأتي يوم