عصمهم اللّه تعالى منهم أن يقتلوهم رجعوا إلى الجدال بالباطل .
فَكَيْفَ
استفهام في موضع خبر كان وعقاب اسم لكان حذفت منه ياء الإضافة لكونه فاصلة .
وَكَذلِكَ حَقَّتْ
الكاف للتشبيه أي مثل ذلك الوجوب من عقابهم وجب على الكفرة كونهم من أصحاب النار وأنهم مع ما بعده يتقدر بالمصدر أي كونهم وهو بدل من قوله كلمة .
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ
الآية ، لما ذكر جدال الكفار ذكر طاعة هؤلاء لمصطفين من خلقه وهم حملة العرش ومن حوله وهم الحافون به من الملائكة والذين مبتدأ ومن معطوف عليه ويسبحون الخبر ويؤمنون به فائدته شرف الإيمان وفضله وشرف من تحلى به .
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
يدل على شرف المؤمنين حيث جعل استغفارهم معطوفا على إيمان الملائكة معطوفا تقديره وسعت رحمتك وعلمك كل شئ ولما سألوا إزالة العقاب سألوا إيصال الثواب وكرروا الدعاء بربنا فقالوا ربنا وأدخلهم جنات عدن .
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ
أي امنعهم من الوقوع فيها حتى لا يترتب عليها جزاؤها ومن شرطية مفعول أول تبق تقديره أي شخص والسيئات مفعول ثان .
فَقَدْ رَحِمْتَهُ
جواب الشرط ونداؤهم قيل في النار والمنادون لهم الزبانية على جهة التوبيخ والتقريع واللام في لمقت لام الابتداء أو لام القسم ومقت مصدر مضاف إلى الفاعل التقدير لمقت اللّه إياكم أو لمقت اللّه أنفسكم وحذف المفعول لدلالة ما بعده عليه في قوله : أكبر من مقتكم أنفسكم والظاهر أن مقت اللّه إياهم هو في الدنيا ويضعف أن يكون في الآخرة كما قال بعضهم لبقاء إذ تدعون فعلتا من الكلام لكونه ليس له عامل تقدم ولا مفسر لعامل فإذا كان المقت السابق في الدنيا أمكن أن يضمر له عامل تقديره مقتكم إذ تدعون .