في المنحر الذي ينحر فيه اليوم وجواب لما محذوف مقدر بعد وتله للجبين أي أجز لنا أجرهما .
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
قال الجمهور كبش أبيض أقرن أعين ووصف بالعظم لأنه متقبل يقينا وقال عمرو بن عبيد لأنه جرت به السنة وصار دينا باقيا إلى آخر الدهر والذبح بمعنى المذبوح كالطحن بمعنى المطحون . قال ابن عباس وابن جبير عظمه كونه من كباش الجنة رعى فيها أربعين خريفا وفي قوله : وفديناه دليل على أن إبراهيم عليه السّلام لم يذبح ابنه إذ قد فدى .
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ
الظاهر أن هذه بشارة غير تلك البشارة وأن الغلام الحليم المبشر به إبراهيم هو إسماعيل وانه هو الذبيح لا إسحق واستدل بظاهر هذه الآية وبقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : أنا ابن الذبيحين وقول الأعرابي له يا ابن الذبيحين فتبسم عليه السّلام يعني إسماعيل وأباه عبد اللّه وكان عبد المطلب نذر ذبح أحد ولده فخرج السهم على عبد اللّه فمنعه أخواله وقالوا : أفد ولدك بمائة من الإبل فداه بها قيل وكان قرنا الكبش منوطين في الكعبة في أيدي بني إسماعيل إلى أن احترق البيت قال الشعبي : رأيتهما معلقين في الكعبة .
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
الآية ، الكرب العظيم تعبد القبط لهم ثم خوفهم من جيش فرعون ثم البحر بعد ذلك والضمير في ونصرناهم عائد على موسى وهارون وقومهما وهم يجوز أن يكون فصلا وتوكيدا وبدلا والكتاب المستبين التوراة والصراط المستقيم هو الإسلام وشرع اللّه تعالى .
وَآتَيْناهُمَا
الضمير عائد على موسى وهارون والكتاب وإن كان نازلا على موسى وحده فهرون كان مقتديا به إذ كان قومهما قد عبدوا العجل فجمع مع موسى عليه السّلام في الضمير لأجل الاقتداء به .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 125 إلى 159 ]
أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 ) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 )
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 ) وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 )
إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ( 136 ) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 ) وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 )
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 142 ) فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 )
فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ( 145 ) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 ) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 148 ) فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ( 149 )
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ ( 150 ) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 152 ) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 )
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 155 ) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ( 156 ) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 157 ) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 ) سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 159 )