وَما يَعْقِلُها
أي لا يعقل صحتها وحسنها وفائدتها إلا العالمون وكان جهلة قريش يقولون : ان رب محمد يضرب الأمثال بالذباب والعنكبوت ويضحكون من ذلك وما علموا أن الأمثال تبرز المعاني الخفية في الصور الجلية .
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
وأهل الكتاب اليهود والنصارى والتي هي أحسن الملاطفة في الدعاء إلى اللّه تعالى والتنبيه على آياته .
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا
من لم يؤد جزية ونصب الحرب وصرح بأن للّه تعالى ولدا أو شريكا أو يده مغلولة والآية منسوخة في مهادن من لم يحارب .
وَقُولُوا آمَنَّا
هذا من المجادلة وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال :
كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا باللّه .
وَكَذلِكَ
أي مثل إنزال تلك الكتب السابقة .
أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ
أي القرآن .
فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
هم عبد اللّه بن سلام ومن آمن معه .
وَمِنْ هؤُلاءِ
أي من أهل مكة من يؤمن به أي بالقرآن إذ هو مذكور في كتبهم أنه ينزل على محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا
مع ظهورها وزوال الشبه عنها .
إِلَّا الْكافِرُونَ
أي من بني إسرائيل وغيرهم .
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ
أي من قبل نزوله عليك .
مِنْ كِتابٍ
أي كتابا ومن زائدة لأنها في متعلق النفي .
وَلا تَخُطُّهُ
أي لا تقرأ ولا تكتب بيمينك وهي الجارحة التي يكتب بها وذكرها زيادة تصوير لما نفي عنه من الكتابة .
إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
أي لو كان يقرأ كتبا قبل نزول القرآن عليه أو