تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا
لما كانت الأشياء المصنوعة لا يباشرها البشر إلا باليد عبر لهم بما يقرب من إفهامهم بقوله : مما عملته أيدينا أي مما تولينا عمله ولا يمكن لغيرنا أن يعمله فبقدرتنا وإرادتنا برزت هذه الأشياء لم يشركنا فيها أحد والباري سبحانه وتعالى منزه عن اليد التي هي الجارحة وعن كل ما اقتضى التشبيه بالمحدثات ثم عنفهم واستجهلهم في اتخاذهم آلهة لطلب الاستنصار .
لا يَسْتَطِيعُونَ
أي الآلهة نصر فتخذيهم وهذا هو الظاهر كما اتخذوهم آلهة للاستنصار بهم رد تعالى عليهم بأنهم ليست لهم قدرة على نصرهم والظاهر أن الضمير في وهم عائد على ما هو الظاهر في لا يستطيعون أي والآلهة للكفار جند محضرون في الآخرة عن الحساب على جهة التوبيخ والنقمة وسماهم جندا إذ هم معدون للنقمة من عابديهم وللتوبيخ ثم آنس نبيه عليه السّلام بقوله :
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
أي لا يهمنك تكذيبهم واذاهم وجفاؤهم وتوعد الكفار بقوله :
إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
فنجازيهم على ذلك .
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ
قبح تعالى إنكار الكفرة البعث حيث قرر أن عنصره