تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ
عموم بعد خصوص .
وَالْأَنْعامِ
خصوص بعد عموم .
كَذلِكَ
أي كاختلاف الثمرات والجبال فهذا التشبيه من تمام الكلام قبله والوقف عليه حسن . وقال ابن عطية : ويحتمل أن يكون من الكلام الثاني يخرج مخرج السبب كأنه قال : كما جاءت القدرة في هذا كله .
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
أي المخلصون لهذه العبر الناظرون فيها « انتهى » . وهذا الاحتمال لا يصح لأن ما بعد إنما لا يمكن أن يتعلق به المجرور قبلها ولو خرج مخرج السبب لكان التركيب كذلك يخشى اللّه من عباده أي كذلك الاعتبار والنظر في مخلوقات اللّه واختلاف ألوانها يخشى اللّه ولكن التركيب جاء بإنما وهي تقطع هذا المجرور عما بعدها .

[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 29 إلى 45 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 ) وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 ) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 33 ) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 ) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا