Skip to main content

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — Page 536

Contributors:

P.536
الاستثناء راجع إلى جملة النهي وجملة الحكم بالفسق أو هو راجع إلى الجملة الأخيرة وهي الثالثة وهي الحكم بفسقهم والذي يقتضيه النظر ان الاستثناء إذا تعقب جملا يصلح أن يتخصص كل واحد منها بالاستثناء أي يجعل تخصيصا في الجملة الأخيرة وهذه المسئلة تكلم عليها في أصول الفقه وفيها خلاف وتفصيل ولم أر من تكلم عليها من النحاة غير المهابادي وابن مالك واختار ابن مالك أن يعود إلى الجمل كلها كالشرط واختار المهابادي أن يعود إلى الجملة الأخيرة وهو الذي نختاره وقد استدللنا على صحة ذلك في شرح التسهيل * ولما ذكر تعالى قذف المحصنات وكان الظاهر أنه يتناول الأزواج وغيرهن وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عزم على حد هلال بن أمية حين رمى زوجته بشريك بن سحماء فنزلت :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
والمعنى بالزنا .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ
ولم يقيد بعدد اكتفاء بالتقييد في قذف غير الزوجات والمعنى : شهداء على صدق قولهم وأزواجهم يعم سائر الأزواج من المؤمنات والكافرات والإماء فكلهن يلاعن الزوج للانتفاء من الحمل وقرئ : أربع شهادات بالنصب على المصدر وارتفع فشهادة خبرا على إضمار مبتدأ أي صالحكم أو الواجب أو مبتدأ على إضمار الخبر متقدما أي فعليه أن يشهد أو مؤخرا أي كافية أو واجبة وقرئ :
وَالْخامِسَةُ
بالرفع فيهما وهو مبتدأ وقرئ :
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ
وأن لعنة مخففة من الثقيلة وينسبك من القراءتين مصدر وهو خبر عن قوله : والخامسة كينونة لعنة اللّه عليه وقرئ : أن غضب اللّه عليها بالتشديد والتخفيف .
وَيَدْرَؤُا
أي يدفع * والعذاب قال الجمهور : الحد ، وقال أصحاب الرأي : لا حدّ عليها إن لم تلاعن ولا يوجبه عليها قول الزوج والظاهر الاكتفاء في اللعان بهذه الكيفية المذكورة في الآية .
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ
جواب لو محذوف تقديره لهلكتم .