ط
بَعِيدٍ
ه
مَنْ يَشاءُ
ج لاحتمال عطف وهو على جملة قوله
اللَّهُ لَطِيفٌ
وهما متفقتان
الْعَزِيزُ
ه
فِي حَرْثِهِ
ج لعطف جملتي الشرط
نَصِيبٍ
ه
بِهِ اللَّهُ
ط
بَيْنَهُمْ
ط
أَلِيمٌ
ه
بِهِمْ
ط
الْجَنَّاتِ
ط لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال
رَبِّهِمْ
ط
الْكَبِيرُ
ه
الصَّالِحاتِ
ط
فِي الْقُرْبى
ط
حُسْناً
ط
شَكُورٌ
ه .
التفسير :
الكلام في
حم
كما سبق وأما
عسق
فقد قيل : إنه مع
حم
اسم للسورة . وقيل : رموز إلى فتن كان عليّ يعرفها . وقيل : الحاء حكم اللّه ، والميم ملكه ، والعين علمه ، والسين سناؤه ، والقاف قدرته . وقيل : الحاء حرب علي ومعاوية ، والميم ولاية المروانية ، والعين ولاية العباسية ، والسين ولاية السفيانية ، والقاف قدرة المهدي .
وهذه الأقاويل مما لا معول عليها . وقال أهل التصوف : حاء حبه ، وميم محبوبية محمد ، وعين عشقه ، وقاف قربه إلى سيده . أقسم أنه يوحي إليه وإلى سائر الأنبياء من قبله أنه محبوبه في الأزل وبتبعيته خلق الكائنات . والأولى تفويض علمها إلى اللّه كسائر الفواتح .
وإنما فصل
حم
من
عسق
حتى عدا آيتين خلاف
كهيعص
[ مريم : 1 ] لتقدم
حم
قبله واستقلالها بنفسها ، ولأن جميعها ذكر الكتاب بعدها صريحا إلا هذه فإنها دلت عليه دلالة التضمن بذكر الوحي الذي يرجع إلى الكتاب . روي عن ابن عباس أنه لا نبي صاحب كتاب إلا أوحى اللّه إليه
حم عسق
واللّه أعلم بصحة هذه الرواية . والأظهر أن يقال : مثل الكتاب المسمى بحم عسق يوحي اللّه إليك وإلى الأنبياء قبلك . والمراد المماثلة في أصول الدين كالتوحيد والعدل والنبوة والمعاد وتقبيح أحوال الدنيا والترغيب في الآخرة كقوله
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
[ الأعلى : 18 ، 19 ] وفي ورود لفظ
يُوحِي
مستقبلا لا ماضيا إشارة إلى أن إيحاء مثله عادته . ثم بين سعة ملكه وأخبر عن غاية جلاله بقوله
لَهُ ما فِي السَّماواتِ
إلخ . ثم أخبر عن فظاعة ما ارتكبه أهل الشرك فقال
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ
وقد سبق في آخر سورة مريم . ومعنى
مِنْ فَوْقِهِنَّ
أن الانفطار يبتدئ من أعلى السماوات أو ما فوقها من العرش والكرسي إلى أن ينتهي إلى السفلي ، وفي الابتداء من جهة الفوق زيادة تفظيع وتهويل . قال جار اللّه :
كأنه قيل يتفطرن من الجهة التي فوقهن دع الجهة التي تحتهن . وقيل : معناه من الجهة التي حصلت هذه السماوات فيها وفيه ضعف لأنه كقول القائل : السماء فوقنا . وقيل :
الضمير للأرض وقد تقدم ذكرها أي من فوق الأرضين وروى عكرمة عن ابن عباس :
يتفطرن من ثقل الرحمن . فإن صحت الرواية كان في الظاهر دليل المجسمة . ولأهل السنة أن يتأولوا الثقل بالهيبة والجلال أو يقدروا مضافا محذوفا أي من ثقل ملائكة الرحمن