تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
دلائل البعث والنبوّة . ثم سلى نبيه صلى اللّه عليه وسلم بقوله
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ
وقوله
مِنَ الرُّسُلِ
بيان لأن جميع الرسل أرباب عزم وجد في تبليغ ما أمروا بأدائه ، أو هو للتبعيض فنوح صبر على أذى قومه ، وإبراهيم على النار وذبح الولد ، وإسحاق على الذبح ، ويعقوب على فراق الولد ، ويوسف على السجن ، وأيوب على الضر ، وموسى على سفاهة قومه وجهالاتهم ، وأما يونس فلم يصبر على دعاء القوم فذهب مغاضبا ، وقال اللّه تعالى في حق آدم
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[ طه : 115 ]
وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ
أي لا تدع لكفار قريش بتعجيل العذاب فإنه نازل بهم لا محالة وإن تأخر ، وإنهم يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا حتى ظنوا أنها ساعة من نهار
هذا
الذي وعظهم به كفاية في بابه وقد مر في آخر سورة « إبراهيم » عليه السلام .