تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

القراءات :

بِالْغَداةِ مضموم الغين ساكن الدال مفتوح الواو وكذا في الكهف : ابن عامر . الباقون : بفتح الغين والدال وبالألف أَنَّهُ بالفتح فَأَنَّهُ بالكسر : أبو جعفر ونافع . وقرأ ابن عامر وعاصم وسهل ويعقوب جميعا بالفتح . الباقون : بالكسر فيهما وليستبين بياء الغيبة : زيد وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير حفص والمفضل . الباقون : بالتاء الفوقانية سَبِيلُ بالنصب : أبو جعفر ونافع وزيد . الباقون : بالرفع يَقُصُّ ابن كثير وأبو جعفر ونافع وعاصم . الباقون يقضي الحق .

الوقوف :

يَتَّقُونَ ه وَجْهَهُ ط الظَّالِمِينَ ه مِنْ بَيْنِنا ط بِالشَّاكِرِينَ ه الرَّحْمَةَ ط لمن قرأ أَنَّهُ بكسر الألف رَحِيمٌ ه الْمُجْرِمِينَ ه مِنْ دُونِ اللَّهِ ط أَهْواءَكُمْ لا لتعيين « إذا » بما قبله أي قد ضللت « إذا » اتبعت الْمُهْتَدِينَ ه وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ط تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ط لِلَّهِ ط الْفاصِلِينَ ه وَبَيْنَكُمْ ط بِالظَّالِمِينَ ه إِلَّا هُوَ ط وَالْبَحْرِ ط مُبِينٍ ه مُسَمًّى ط لأن « ثم » لترتيب الأخبار مع اتحاد المقصود . تَعْمَلُونَ ه .

التفسير :

لما وصف الرسل بكونهم مبشرين ومنذرين أمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالإنذار وهو الإعلام بموضع المخافة فقال له وَأَنْذِرْ بِهِ قال ابن عباس والزجاج : أي بالقرآن وهو المذكور هنا في قوله إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ [ الأنعام : 50 ] وقال الضحاك : أي باللّه . قيل : والأول أولى لأن الإنذار والتخويف إنما يقع بالقول وفيه نظر ، لأن الإنذار لا نزاع فيه أنه قول ولكن المنذر به قلما يكون قولا لقوله وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ [ غافر : 18 ] فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى [ الليل : 14 ] ولو زعم أن المراد وأنذرهم النار والعذاب بواسطة القرآن قلنا : فقدر مثله هاهنا ، والمعنى أنذرهم العذاب بقول ينبئ عن شدة سخط اللّه وعقوبته . أما الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا فقيل : إنهم الكافرون الذين سبق ذكرهم ، فلعل ناسا من المشركين من حالهم أنهم يخافون إذا سمعوا بحديث البعث أن يكون حقا فيهلكوا فهم ممن يرجى أن ينجع فيهم الإنذار فأمر أن ينذر هؤلاء دون المتمردين منهم . ثم قال هذا القائل ولا يجوز حمله على المؤمنين لأنهم يعلمون أنهم يحشرون ، والعلم خلاف الخوف والظن . وضعف بأن الخوف شامل للناس كافة لعدم الجزم بالثواب وقبول الطاعة وإن كانوا مقرين بصحة الحشر والنشر فالظاهر أن الضمير يتناول الكل لأن العاقل لا بد أن يخاف