تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

القراءات :

وَالْمُؤْتَفِكاتِ
وبابه بغير همز : أبو عمرو غير شجاع وورش ويزيد والحلواني عن قالون والأعشى وحمزة في الوقف .

الوقوف :

وَالْمُؤْتَفِكاتِ
ط
بِالْبَيِّناتِ
ج لابتداء النفي مع فاء التعقيب .
يَظْلِمُونَ
ه
أَوْلِياءُ بَعْضٍ
م لما مر .
وَرَسُولَهُ
ط
سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
ط
حَكِيمٌ
ه
عَدْنٍ
ط
أَكْبَرُ
ط
الْعَظِيمُ
ه
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
ط
جَهَنَّمُ
ط
الْمَصِيرُ
ه
ما قالُوا
ط
لَمْ يَنالُوا
ج
مِنْ فَضْلِهِ
ط
خَيْراً لَهُمْ
ج
وَالْآخِرَةِ
ج
وَلا نَصِيرٍ
ه
مِنَ الصَّالِحِينَ
ه
مُعْرِضُونَ
ه
يَكْذِبُونَ
ه
عَلَّامُ الْغُيُوبِ
ه ج لاحتمال النصب أو الرفع على الذم . وكونه بدلا من الضمير في
نَجْواهُمْ
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ
ط .
سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ
ط لإتمام الجزء مع اختلاف النظم .
أَلِيمٌ
ه .

التفسير :

لما شبه المنافقين بالكفار المتقدمين في تكذيب الأنبياء والاشتغال بالنعيم الزائل بين أن أولئك الكفار من هم فذكر ست طوائف سمع العرب أخبارهم لأن بلادهم - وهي الشام - قريبة من بلادهم وقد بقيت آثارهم مشاهدة ، ولهذا صدر الكلام بحرف الاستفهام للتقرير . فأوّلهم قوم نوح وقد أهلكوا بالإغراق ، وثانيهم : قوم عاد وأهلكوا بالريح العقيم ، وثالثهم : ثمود وأخمدوا بالصيحة ، ورابعهم : قوم إبراهيم سلط اللّه عليهم البعوض وكفى شر ملكهم وهو نمرود ببعوضة واحدة سلطها على دماغه ، وخامسهم : أصحاب مدين قوم شعيب أخذتهم الرجفة ، وسادسهم : أصحاب المؤتفكات قوم لوط أمطر اللّه عليهم الحجارة بعد أن جعل مدائنهم عاليها سافلها . والائتفاك الانقلاب سميت مدائنهم بذلك لأن اللّه تعالى قلبها عليهم . ويمكن أن يراد بالمؤتفكات الناس لانقلاب أحوالهم من الخير إلى الشر . ثم قال
أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
أي بالمعجزات ولا بد بعد هذا من إضمار والتقدير فكذبوهم فأهلكهم اللّه .
فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
قالت المعتزلة : أي ما صح منه الظلم ولكنهم استحقوا ذلك بسبب كفرهم ، وقد مر الكلام في أمثال ذلك . ثم بين أن شأن المؤمنين في الدنيا والآخرة بخلاف المنافقين فقال
وَالْمُؤْمِنُونَ
الآية قال بعض العلماء : إنما قال هاهنا
أَوْلِياءُ بَعْضٍ
وهناك
مِنْ بَعْضٍ
[ الآية : 66 ] لأن نفاق