وإثم الإعراض عن كئوس الوصال في النهاية أكبر من نفع الطلب ألف سنة في البداية . أما الميسر فإثمه كبير عند الأخيار وإنه بعيد عن خصال الأبرار ، ولكن نفعه عدم الالتفات إلى الكونين ، وبذل نفوس العالمين في فردانية نقش الكعبتين . وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما لأن إثمهما للعوام ونفعهما للخواص ، والعوام أكثر من الخواص . وبعبارة أخرى الإثم في الخمر الظاهر والميسر الظاهر ، والنفع في الخمر الباطن والميسر الباطن ، وأهل الظاهر أكثر من أهل الباطن واللّه أعلم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 222 إلى 227 ]
القراءات :
حَتَّى يَطْهُرْنَ بالتشديد والأصل « يتطهرن » فأدغم التاء في الطاء : حمزة وعلي وخلف وعاصم سوى حفص . الباقون يَطْهُرْنَ بالتخفيف من الطهارة . أَنَّى بالإمالة المفرطة : حمزة وعلي وخلف . وقرأ العباس بالإمالة اللطيفة كل القرآن . الباقون بالتفخيم لا يُؤاخِذُكُمُ وبابه وكل همزة تحركت وتحرك ما قبلها مثل يُؤَخِّرَ و يَؤُدُهُ وأشباه ذلك بغير همز : يزيد وورش والشموني وحمزة في الوقف .
الوقوف :
عَنِ الْمَحِيضِ ط أَذىً ط لأن لكونه أذى تأثيرا بليغا في وجوب الاعتزال فِي الْمَحِيضِ لا للعطف . حَتَّى يَطْهُرْنَ ج لأن « إذا » متضمنة الشرط للفاء في جوابه مع فاء التعقيب فيها أَمَرَكُمُ اللَّهُ ط الْمُتَطَهِّرِينَ ه حَرْثٌ لَكُمْ ص لأن الفاء كالجزاء أي إذا كن حرثا فأتوهن وإلا فقد اختلف الجملتان شِئْتُمْ ز قد يجوز لوقوع العارض . لِأَنْفُسِكُمْ ط مُلاقُوهُ ط الْمُؤْمِنِينَ ه بَيْنَ النَّاسِ ط عَلِيمٌ ه قُلُوبُكُمْ ط حَلِيمٌ ه عَلِيمٌ ه عَزَمُوا ه .
التفسير :
الحكم السابع : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قيل : إنه تعالى جمع في هذا الموضع بين ستة أسئلة ، فذكر الثلاثة الأول بغير الواو والباقية بالواو . والسبب أن سؤالهم