القرآن : حمزة . وعن يعقوب بالسين في كل القرآن ، وعن الكسائي بإشمام السين كل القرآن ، والباقون بالصاد . « عليهم » : وإليهم ولديهم بضم الهاءات كل القرآن : حمزة وسهل ويعقوب . ضم كل ميم جمع يزيد وابن كثير غير ورش ، بضم الميم عند ألف القطع فقط نحو
أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ
[ يس : 10 ] .
الوقوف :
العالمين ( لا ) لاتصال الصفة بالموصوف . الرحيم ( لا ) لذلك . الدين ( ط ) للعدول عن الغائب إلى المخاطب . نستعين ( ط ) لابتداء الدعاء . المستقيم ( لا ) لاتصال البدل بالمبدل . أنعمت عليهم ( لا ) لاتصال البدل أو الصفة . الضالين ( ه ) .
التفسير :
روي عن جندب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قال في كتاب اللّه عزّ وجل برأيه فأصاب فقد أخطأ » « 1 »
وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » « 2 »
فذكر العلماء أن النهي عن تفسير القرآن بالرأي لا يخلو إما أن يكون المراد به الاقتصار على النقل والمسموع وترك الاستنباط ، أو المراد به أمر آخر ، وباطل أن يكون المراد به أن لا يتكلم أحد في تفسير القرآن إلا بما سمعه فإن الصحابة رضي اللّه عنهم قد فسروا القرآن واختلفوا في تفسيره على وجوه . وليس كل ما قالوه سمعوه ، كيف
وقد دعا النبي صلى اللّه عليه وسلم لابن عباس « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » « 3 »
فإن كان التأويل مسموعا كالتنزيل فما فائدة تخصيصه بذلك ؟ ! وإنما النهي يحمل على وجهين :
أحدهما : أن يكون له في الشيء رأي وإليه ميل من طبعه وهواه فيتأوّل القرآن على وفق هواه ليحتج على تصحيح غرضه ، ولو لم يكن له ذلك الرأي والهوى لا يلوح له من القرآن ذلك المعنى . وهذا قد يكون مع العلم بأن المراد من الآية ليس ذلك ، ولكن يلبس على خصمه . وقد يكون مع الجهل وذلك إذا كانت الآية محتملة فيميل فهمه إلى الوجه الذي يوافق غرضه ويترجح ذلك الجانب برأيه وهواه ، ولولا رأيه لما كان يترجح عنده ذلك الوجه . وقد يكون له غرض صحيح فيطلب له دليلا من القرآن ويستدل عليه بما يعلم أنه ما
هامش
( 1 ) رواه الترمذي في كتاب التفسير باب 1 . مسلم في كتاب المنافقين حديث 40 . الدارمي في المقدمة باب 20 . أحمد في مسنده ( 5 / 115 ) .
( 2 ) رواه الترمذي في كتاب التفسير سورة الفاتحة .
( 3 ) رواه البخاري في كتاب الوضوء باب 10 . مسلم في كتاب فضائل الصحابة حديث 138 . أحمد في مسنده ( 1 / 266 ، 314 ) .