فحسبه جهنم الميعاد وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي هذا شأن الأولياء باعوا أنفسهم خالصا لوجه اللّه لا لأجل الجنة ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً أي بجميع الأجزاء والأعضاء الظاهرة والباطنة . ودخول القلب في الإسلام يكون بدخول الإيمان في القلب ، ودخول الروح في الإسلام يكون بتخلقه بأخلاق اللّه وتسليم الأحكام والأقضية للّه ، ودخول السر في الإسلام بفنائه في اللّه وبقائه باللّه ، وهذا مقام يضيق عن إعلانه نطاق النطق ولا يسع إظهاره ظروف الحروف .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 211 إلى 214 ]
القراءات :
لِيَحْكُمَ بضم الياء وفتح الكاف : يزيد . وكذلك في آل عمران والنور في موضعين . الباقون بفتح الياء وضم الكاف يَقُولَ برفع اللام : نافع . الباقون : بالنصب .
الوقوف :
بَيِّنَةٍ ط لانتهاء الاستفهام إلى الشرط مع تقدير حذف أي فبدّلوا ومن يبدل إلخ الْعِقابِ ه مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا م لأن و « الذين » مبتدأ و « فوقهم » خبره . ولو وصل صار « فوقهم » ظرفا ليسخرون أو حالا لفاعل « يسخرون » وقبحه ظاهر . يَوْمَ الْقِيامَةِ ط حِسابٍ ه وَمُنْذِرِينَ ص لعطف المتفقتين فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ط بَيْنَهُمْ ج لعطف المختلفتين بِإِذْنِهِ ط مُسْتَقِيمٍ ه مِنْ قَبْلِكُمْ ط للفصل بين الاستفهام والإخبار لأن قوله « ولما يأتكم » عطف على « أم حسبتم » تقديره أحسبتم ولم يأتكم . مَتى نَصْرُ اللَّهِ ط قَرِيبٌ ه .
التفسير :
أنه سبحانه لما أمر بالسلم ونهى عن مقابلها ثم قال : فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ [ البقرة : 209 ] أي فإن أعرضتم عن هذا التكليف صرتم مستحقين