تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
جعفر عن الأصفهاني عن ورش والشموني وحمزة في الوقف بالتليين .

الوقوف :

مَعْلُوماتٌ
ط
فِي الْحَجِّ
ط
يَعْلَمْهُ اللَّهُ
ط
التَّقْوى
ز للعارض بين الجملتين المتفقتين
الْأَلْبابِ
ه
مِنْ رَبِّكُمْ
ط لأن « إذا » أجيبت بالفاء فكانت شرطا في ابتداء حكم آخر
الْحَرامِ
ص لعطف المتفقتين
هَداكُمْ
ج لأن الواو تصلح حالا واستئنافا .
الضَّالِّينَ
ه
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
ج
رَحِيمٌ
ه
ذِكْراً
ط
مِنْ خَلاقٍ
ه
النَّارِ
ه
مِمَّا كَسَبُوا
ط
الْحِسابِ
ه نصف الجزء .
مَعْدُوداتٍ
ط لأن الشرط في بيان حكم آخر
عَلَيْهِ
الأولى ط لابتداء شرط آخر مع العطف
عَلَيْهِ
الثانية لا لتعليق اللام .
اتَّقى
ط لاختلاف النظم
تُحْشَرُونَ
ه .

التفسير :

من المعلوم أن الحج ليس نفس الأشهر ، فالتقدير أشهر الحج أو وقته أشهر معلومات كقولك « البلد شهران » . أو الحج حج أشهر معلومات أي لا حج إلا فيها خلاف ما كان عليه أهل الجاهلية من النسيء . وقيل : يمكن أن يقال : جعل الحج نفس الأشهر كما في قولهم « ليل قائم ونهار صائم » واتفق المفسرون على أن شوّالا وذا القعدة من أشهر الحج . واختلفوا في ذي الحجة فعن عروة بن الزبير ومالك كله لأن أقل الجمع ثلاثة ، وقد يفعل الإنسان بعد النحر ما يتصل بالحج من رمي الجمار ونحوه . والمرأة إذا حاضت فقد تؤخر الطواف الذي لا بد منه إلى أيام بعد الشهر ، من هنا ذهب عروة إلى جواز تأخير طواف الزيارة إلى آخر الشهر . وعن أبي حنيفة : عشر ذي الحجة وهو قول ابن عباس وابن عمرو النخعي والشعبي ومجاهد والحسن قالوا : لفظ الجمع يشترك فيما وراء الواحد بدليل قوله تعالى
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
[ التحريم : 4 ] ونزل بعض الشهر منزلة كله كما يقال « رأيتك سنة كذا » وإنما رآه في ساعة منها . ورمي الجمار يفعله الإنسان وقد حل بالحلق والطواف والنحر من إحرامه فكأنه ليس من أعمال الحج . والحائض إذا طاف بعده فهو في حكم القضاء . وإنما قلنا إن يوم النحر من أشهر الحج لأنه وقت لركن من أركان الحج وهو طواف الزيارة . ومن المفسرين من زعم أن يوم الحج الأكبر يوم النحر . وعن الشافعي : التسعة الأولى من ذي الحجة من ليلة النحر ، لأن الحج يفوت بطلوع يوم النحر ولا تفوت العبادة مع بقاء وقتها . قيل : إنه تعالى جعل كل الأهلة مواقيت للحج في قوله
قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
[ البقرة : 189 ] وفي هذه الآية جعل وقت الحج أشهر معلومات . وأجيب بأن تلك الآية عامة وهذه خاصة والخاص مقدم على العام . وأقول : الميقات علامة الوقت فلولا الأهلة لم يعلم مدخل كل شهر على التعيين . فجميع الأهلة في الإعلام سواء بالنسبة إلى وقت مفروض ، فلا منافاة بين كون جميع الأهلة
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 550 | حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) / زكريا عميرات