والرحمة النعم العاجلة والآجلة . وقيل : الصلاة الحنو والتعطف وضعت موضع الرأفة كقوله رَأْفَةً وَرَحْمَةً لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ والمعنى عليهم رأفة بعد رأفة ورحمة أيّ رحمة وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ لطريق الصواب والفائزون بالكرامة والثواب ، أو هم المستمسكون بآدابه المستنون بما ألزم وأمر وفي الآية حكمان : فرض ونفل . فالفرض هو التسليم لأمر اللّه تعالى والرضا بقضائه والصبر على أداء فرائضه لا يصرفه عنها مصائب الدنيا ، والنفل قوله إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فإن في إظهاره فوائد منها : أن غيره يقتدي به إذا سمعه ، ومنها غيظ الكفار وعلمهم بجده واجتهاده في دين اللّه تعالى والثبات على طاعته . وأما الحكمة في تقديم تعريف الابتلاء فهي أن يوطنوا نفوسهم لهذه المصائب إذا وردت فتكون أبعد من الجزع . وأيضا إذا علموا أنه سيصل إليهم تلك المحن اشتد حزنهم فيكون ذلك الحزن تعجيلا للابتلاء فيستحقون بذلك مزيد الثواب . وأيضا إذا أخبروا بوقوع هذا الابتلاء ثم وقع كان ذلك إخبارا بالغيب فيكون معجزة . وأيضا فيه تنفير وتمييز له عن الموافق . كما أن الحكمة في نفس الابتلاء أيضا ذلك .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 158 إلى 162 ]
القراءات :
الوقوف :
شَعائِرِ اللَّهِ ج للشرط مع فاء التعقيب بِهِما ط لأن التطوع خارج عن موجب كونهما من شعائر اللّه فكان استئناف حكم عَلِيمٌ ، فِي الْكِتابِ لا لأن « أولئك » خبر « إن » اللَّاعِنُونَ لا للاستثناء أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ج لاحتمال الواو للاستئناف والحال الرَّحِيمُ ه أَجْمَعِينَ لا لأن « خالدين » حال عامله معنى الفعل في اللعنة أي