[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 114 إلى 118 ]
القراءات :
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ بلا واو العطف : ابن عامر اتباعا لمصاحف أهل الشام كُنْ فَيَكُونُ بالنصب كل القرآن : ابن عامر إلا قوله كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ في آل عمران ، و كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ في الأنعام . وافقه الكسائي في النحل ويس .
الوقوف :
خَرابِها ( ط ) للفصل بين الاستفهام والخبر خائِفِينَ ط لأن ما بعده إخبار وعيد مبتدأ منتظر عَظِيمٌ ( ه ) وَجْهُ اللَّهِ ( ط ) عَلِيمٌ ( ه ) وَإِذا لا تعجيلا للتنزيه سُبْحانَهُ ( ط ) وَالْأَرْضِ ( ط ) لأن ما بعده مبتدأ قانِتُونَ ( ه ) وَالْأَرْضِ ( ط ) لأن إذا أجيبت بالفاء وكانت للشرط فَيَكُونُ ( ه ) آيَةٌ ( ط ) قُلُوبُهُمْ ( ط ) لأن قد لتوكيد الاستئناف يُوقِنُونَ ( ه ) .
التفسير :
عن ابن عباس أن ملك النصارى غزا بيت المقدس فخربه وألقى فيه الجيف وحاصر أهله وقتلهم وسبى الذرية وأحرق التوراة ، ولم يزل خرابا حتى بناه أهل الإسلام في زمان عمر فنزلت الآية فيهم . وعن الحسن وقتادة والسدي نزلت في بختنصر حيث خرب بيت المقدس وأعانه على ذلك بعض النصارى . ورد بأن بختنصر كان قبل مولد المسيح بزمان . وقيل : نزلت في مشركي العرب الذين منعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الدعاء إلى اللّه بمكة ألجئوه إلى الهجرة ، فصاروا مانعين له ولأصحابه أن يذكروا اللّه في المسجد الحرام . وقيل : المراد منع المشركين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يدخل المسجد الحرام عام الحديبية . ووجه اتصال الآية بما قبلها على القولين الأولين . هو أن النصارى ادعوا أنهم من أهل الجنة فقط ، فبين أنهم أظلم منهم فكيف يدخلون الجنة ؟ وعلى الآخرين هو أنه جرى ذكر مشركي العرب في قوله كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ فعقب ذلك بسائر قبائحهم و « من » استفهامية لتقرير النفي أي ليس أحد أظلم ممن منع و أَنْ يُذْكَرَ ثاني مفعوليه لأنك تقول : منعته كذا أو بدل من مَساجِدَ أو حذف حرف الجر مع أن والتقدير كراهة أن يذكر فيكون مفعولا له .