[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 102 إلى 103 ]
القراءات :
وَلكِنَّ خفيفا الشَّياطِينُ بالرفع : ابن عامر وحمزة وعلي وخلف وكذلك قوله وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى الْمَلَكَيْنِ بكسر اللام هاهنا وفي سورة الأعراف : قتيبة . على أن المنزل عليهما علم السحر كانا ملكين ببابل .
الوقوف :
عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ ( ج ) لأن الواو قد تصلح حالا لبيان نزاهة سليمان وردّ ما افتروا عليه السِّحْرَ ( ط ) قيل : على جعل « ما » نافية ولا يتضح لمناقضته ما في سياق الآية من إثبات السحر بل « ما » خبرية معطوفة على قوله السِّحْرَ على أنها وإن كانت نافية يحتمل كون الواو حالا على تقدير : يعلمون الناس السحر غير منزل فلا يفصل . وفي الآية عشر « ماءات » إحداها كافة في إِنَّما والأخيرة نكرة منصوبة في لَبِئْسَ ما والباقية خبرية ثم نافية ثم خبرية على التعاقب وَمارُوتَ ( ط ) فَلا تَكْفُرْ ( ط ) وَزَوْجِهِ ( ط ) بِإِذْنِ اللَّهِ ( ط ) وَلا يَنْفَعُهُمْ ( ط ) مِنْ خَلاقٍ ( ط ) يجوز الوقف لابتداء اللام أَنْفُسَهُمْ ( ط ) يُعَلِّمُونَ ( ه ) خَيْرٌ ( ط ) يَعْلَمُونَ ( ه ) .
التفسير :
من قبائح أفعالهم أنهم نبذوا كتاب اللّه وأقبلوا على السحر ودعوا الناس إليه ، وهذا شأن اليهود الذين كانوا في زمن محمد صلى اللّه عليه وسلم . وقيل : إنهم الذين تقدموا من اليهود . وقيل : إنهم الذين كانوا في زمن سليمان عليه السلام من السحرة لأن أكثر اليهود ينكرون نبوة سليمان ويعدّونه من جملة ملوك الدنيا ، فالذين كانوا منهم في زمانه لا يمتنع أن يعتقدوا فيه أنه إنما وجد ذلك الملك العظيم بسبب السحر . والأولى أن يقال : اللفظ يتناول الكل . قال السدي : لما جاءهم محمد صلى اللّه عليه وسلم عارضوه بالتوراة فخاصموه بها ، فاتفقت التوراة والقرآن فنبذوا التوراة وأخذوا بكتاب آصف وسحر هاروت وماروت . ومعنى « تتلو » تقرأ ، أو عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ أي على عهده وفي زمانه . وقيل : تلا عليه أي كذب . فالقوم لما ادعوا