عمرو إلا أنه لا يميل الْجارِ و الْغارِ في بعض الروايات . فروى إبراهيم بن حماد عن اليزيدي الْجارِ بالإمالة . وروى ابن مجاهد عن اليزيدي الْغارِ بالإمالة ، وسائر الروايات عنه بالتفخيم لقلة دورهما . واختلفوا في وقف أبي عمرو في مثل النَّارِ وأشباه ذلك . فروى ابن مجاهد والحسن بن عبد اللّه عن النقاش وكثير من أهل العراق أنه يقف كما يصل ، وروى سلمة بن عاصم أنه يقف بالتفخيم والأول أكثر .
الوقوف :
إِبْلِيسَ ( ط ) لأنه معرف والجملة بعده لا تكون صفة له إلا بواسطة الذي ولا عامل فتجعل الجملة حالا الْكافِرِينَ ( ه ) شِئْتُما ( ص ) لاتفاق الجملتين الظَّالِمِينَ ( ه ) كانا فِيهِ ( ص ) لعطف الجملتين المتفقتين . عَدُوٌّ ( ج ) لاختلاف الجملتين حِينٍ ( ه ) فَتابَ عَلَيْهِ ( ط ) الرَّحِيمُ ( ج ) جَمِيعاً ( ج ) لابتداء الشرط مع فاء التعقيب يَحْزَنُونَ ( ه ) النَّارِ ( ج ) لأن ما بعدها مبتدأ وخبر . وقيل : الجملة خبر بعد خبر لأولئك ، لأن تمام المقصود بوعيد هو الخلود مثل : الرمان حلو حامض خالِدُونَ ( ه ) .
التفسير :
لما خصص اللّه تعالى أبانا آدم بالخلافة ثم علمه من العلوم ما ظهر بذلك مزيته على جميع الملائكة ، اقتضت حكمته البالغة أن جعله مسجودا لهم وهذا مقتضى النسق هاهنا ظاهر إلا أن قوله تعالى في موضع آخر فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ [ ص : 72 ] يقتضي أن يكون الأمر بالسجود قبل تسوية خلقه ، وأنه كما صار حيا صار مسجودا لهم . وتعليم الأسماء ومناظرته مع الملائكة في ذلك حصل بعد سجدتهم . واللّه أعلم بذلك . ثم إن المسلمين أجمعوا على أن ذلك السجود لم يكن للعبادة لأنه تعالى لا يأمر بالكفر والعبادة لغيره كفر ، فزعم بعض أن السجود كان للّه تعالى وآدم كالقبلة . فقوله اسْجُدُوا لِآدَمَ مثل قولك « صل للقبلة » قال حسان بن ثابت :
وهو ضعيف لأن المقصود من هذه القصة شرح تعظيم آدم ، وجعله مجرد القبلة لا يفيد كونه أعظم حالا من الساجد . وزعم آخرون أن المراد بالسجود الانقياد والخضوع كما هو مقتضى أصل اللغة مثل وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ [ الرحمن : 6 ] وزيف بأنه في عرف الشرع عبارة عن وضع الجبهة على الأرض ، فوجب أن يكون في أصل اللغة كذلك ، لأن الأصل عدم