القراءات :
خَلِيفَةً
وأشباهها بالإمالة عند الوقف : أبو عمرو وحمزة وعلي والأعشى والبرجمي إلا أن يكون قبلها من الحروف الموانع السبع وهي : الصاد والضاد والطاء والظاء والغين والخاء والقاف نحو : خاصة ، وفريضة ، وحطة ، وغلظة ، وصبغة ، وصاخة ، وشقة .
وأما العين والحاء والراء فعلى الاختلاف عند أهل المدينة ، فأشدهم إمالة حمزة وعلي ، فأما أبو عمرو والأعشى والبرجمي فإنهم يميلون بين الفتح والكسر وإلى الفتح أقرب
إِنِّي أَعْلَمُ
بفتح الياء : ابن كثير وأبو جعفر ونافع وأبو عمرو .
الوقوف :
خَلِيفَةً
( ط ) بناء على أن عامل « إذ » محذوف أي اذكر . ومن جعل
قالُوا
عامل « إذ » وصل .
الدِّماءَ
( ج ) لأن انتهاء الاستفهام على قوله
وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
يقتضي الفصل ، واحتمال الواو لمعنى الحال في قوله
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
يقتضي الوصل
وَنُقَدِّسُ لَكَ
( ط )
ما لا تَعْلَمُونَ
( ه ) .
التفسير :
هذا ابتداء الإخبار عن كيفية خلق آدم عليه السلام وعن كيفية تعظيمه إياه ، فينخرط في سلك ما تقدمه من النعم ، فإن النعمة على الآباء نعمة على الأبناء ، وإذ هاهنا مجرد لمعنى الظرفية أي أذكر وقت قول ربك كقوله
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ
[ الأحقاف : 21 ] أي وقت إنذاره على أنه بدل من أخا عاد لأن الذكر في ذلك الوقت ممتنع . والخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم أو لكل واحد من بني آدم ، ويجوز أن ينتصب ب
قالُوا
فيكون للمجازاة . والملائكة جمع ملأك وأصله مألك بتقديم الهمزة من الألوكة هي الرسالة ، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل : ملأك ، وجمع على فعائل مثل شمأل وشمائل ، ثم تركت همزة المفرد لكثرة الاستعمال وألقيت حركتها على اللام . وإلحاق التاء لتأنيث الجمع نحو حجارة وقد لا تلحق . واعلم أن الملك قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم بالشرف والعلية وإن كان بعده في عقولنا وأذهاننا ، وقد جعله اللّه واسطة بينه وبين رسله في تبليغ الوحي والشريعة . وقدم ذكر الإيمان بالملائكة على ذكر الإيمان بالأنبياء
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
[ البقرة : 285 ] ولا خلاف بين العقلاء في أن شرف العالم العلوي بالملائكة كما أن شرف العالم السفلي بوجود الأنبياء فيه . وللناس في حقيقة الملائكة مذاهب : منهم من زعم أنها أجسام لطيفة هوائية تقدر على التشكل بأشكال مختلفة مسكنها السماوات وهو قول أكثر المسلمين ، ومنهم عبدة الأوثان القائلون إن الملائكة هي هذه الكواكب الموصوفة بالإسعاد والإنحاس وأنها أحياء ناطقة ، فالمسعدات ملائكة الرحمة والمنحسات ملائكة العذاب . ومنهم معظم المجوس والثنوية القائلون بالنور والظلمة وإنهما