سيرين عن أبي هريرة قال : « وكّلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحفظ زكاة رمضان ، فأتى آت ، فجعل يحثو من الطعام . فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - فذكر الحديث ، إلى أن قال - فقال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ، فإنه لن يزال عليك من اللّه حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : صدقك وهو كذوب ، ذاك الشيطان » .
وسنذكر إن شاء اللّه تعالى السر الذي لأجله كان لهذه الآية العظيمة هذا التأثير العظيم في التحرز من الشيطان ، واعتصام قارئها بها في كلام مفرد عليها وعلى أسرارها وكنوزها بعون اللّه وتأييده .
الحرز الرابع : قراءة سورة البقرة :
ففي الصحيح من حديث سهل بن عبد اللّه عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تجعلوا بيوتكم قبورا .
وإن البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان » .
الحرز الخامس : خاتمة سورة البقرة .
فقد ثبت في الصحيح من حديث أبي مسعود الأنصاري قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » « 1 » .
و
في الترمذي عن النعمان بن بشير عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ، فلا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان » « 2 » .
الحرز السادس : أول سورة حم المؤمن إلى قوله :
إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
مع آية الكرسي .
ففي الترمذي من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن أبي مليكة عن زرارة بن مصعب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من قرأ حم المؤمن إلى
إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
وآية الكرسي حين يصبح
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي برقم 2881 .
( 2 ) أخرجه الترمذي بلفظ : قبل أن يخلق الخلق . برقم 2882 .