تكرير الأفعال في هذه السورة .
ثم فائدة ثالثة ، وهي كونه كرر الفعل في حق نفسه بلفظ المستقبل في الموضعين ، وأتى في حقهم بالماضي .
ثم فائدة رابعة ، وهي أنه جاء في نفي عبادة معبودهم بلفظ الفعل المستقبل ، وجاء في نفي عبادتهم معبوده باسم الفاعل .
ثم فائدة خامسة : وهي كون إيراده النفي هنا ب « لا » دون « لن » .
ثم فائدة سادسة ، وهي : أن طريقة القرآن في مثل هذا أن يقرن النفي بالإثبات فينفي عبادة ما سوى اللّه ويثبت عبادته ، وهذا هو حقيقة التوحيد .
والنفي المحض ليس بتوحيد . وكذلك الإثبات بدون النفي . فلا يكون التوحيد إلا متضمنا للنفي والإثبات ، وهذا حقيقة « لا إله إلا اللّه » .
فلم جاءت هذه السورة بالنفي المحض ، وما سر ذلك ؟ .
وفائدة سابعة ، وهي : ما حكمة تقديم نفي عبادته عن معبودهم ثم نفي عبادتهم عن معبوده ؟ .
وفائدة ثامنة ، وهي : أن طريقة القرآن إذا خاطب الكفار أن يخاطبهم بالذين كفروا ، والذين هادوا ، كقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ
ولم يجيء :
يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
إلا في هذا الموضع ، فما وجه هذا الاختصاص ؟ .
[ سورة الكافرون ( 109 ) : آية 6 ]
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 )
وفائدة تاسعة ، وهي : أن في قوله :
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
معنى زائد على النفي المتقدم ، فإنه يدل على اختصاص كل بدينه ومعبوده ، وقد فهم هذا من النفي فما أفاد التقسيم المذكور ؟ .
وفائدة عاشرة ، وهي : تقديم ذكرهم ومعبودهم في هذا التقسيم والاختصاص ، وتقديم ذكر شأنه وفعله في أول السورة .